قامت بلادنا على مبدأ إسلامي عظيم.. هو الاتحاد والتكافل، ونجح مؤسسو الدولة في بنائها على منهاج التعاون والحرص على راحة الشعب.

تعاقبت العقود، وتغيرت أمور كثيرة في العالم وتأثر بلدنا بأمواج التغيير والتطوير، وذاق من حلو ذلك ومره حاله كحال كل دول العالم من حوله. بعض التغيرات تحدث بالإرادة أبرزها في مجال التقنية الحديثة التي أفادتنا بالتواصل مع البعيد.

لكن اللافت هو بروز عدد من الظواهر السلبية التي لم نعهدها في السنوات العشر الأخيرة، ومنها جرائم القتل والاعتداء أو الاغتصاب والتعاطي، إضافة إلى كثرة الأمراض والأوبئة وكذلك ما نسمع عنه من حوادث وحرائق جعلت المآسي ضيفا دائما على صفحات جرائدنا.

حتى يستغرب احدنا عندما لا يجد خبرا في الجريدة عن حادث مروري أو جريمة أخلاقية أو حريق معين، وليس هذا فحسب بل إن المتابع للواقع يجد العجب العجاب من تحلل الإيمان من قلوب البعض وغياب العلم من العقول، وطابع السلبية في السلوك.

قلوبنا مشغوفة إما بالطرب وإما بالرياضة أو بجمع المال، أما العقول فتعطلت عن التفكر في عظمة الخالق وبديع الخلق وعن التأمل في سطور الإبداع البلاغي والأدبي على خير جليس، ومطالعة المستجدات العلمية والثقافية فهي بالكاد تطالع المنهاج المدرسي، أما السلوكيات فمنطلقها غالبا الهوى والعشوائية ونتائجها وخيمة ولا تحمد.

أنا هنا لا أعمم ولا اشمل، لأن الخير موجود في إمارات الخير بقيادة خليفة الخير وإخوانه الحكام أهل الجود والحكمة، فما أسعد القلوب وهي ترى الاهتمام بالمساجد..

بيوت الله تعالى في الأرض، وترى الإقبال على إخراج الزكاة والتصدق والاهتمام بالوقف والعمل الخيري الداخلي والخارجي، والمبادرات الإنسانية لمد يد العون للمحتاج والمستحق، وما أروع الراحة النفسية وهي تدخل قلوبنا عند افتتاح المشاريع الإسكانية والتعليمية والصحية والخدمية في ديارنا.

وما أبهج صدورنا ونحن نرى المحاضرات والدروس والدعوات الإيمانية والفعاليات القرآنية، ما أسعدنا ونحن نشاهد الطرح الإعلامي الهادف في العديد من البرامج والمقاطع الإعلامية.

في إمارات الخير تلمس تواصل الحاكم وحبه للشعب، وتلمس الحرص على رفع مستوى المعيشة، والسعي للقضاء على البطالة والفساد الإداري.

والتركيز على تطوير التعليم والعلاج والفكر لدى أفراد المجتمع، كل ذلك إلى ما تميزت به الإمارات من الاعتناء بالبيئة والطرق والمساكن والخدمات، ونحن نشكر كل الجهود الطيبة ونشجعها على الاستمرار.

سليمان أحمد - عجمان