عبّر عدد من الطالبات عن رغبتهن في تخصيص حصص دراسية تعزز الجانب الترفيهي جنباً إلى جنب مع الدراسي، مؤكدات ضرورة الاهتمام بالأنشطة غير الصفية التي تشجع على الإبداع والابتكار وبناء الثقة في النفس.
كما عبرن عن ارتباط المناهج الدراسية بالواقع ومواكبة المسيرة التعليمية للمتغيرات العلمية والتكنولوجية التي يشهدها العالم اليوم، وتخللت آرائهن مدى اهتمامهن بالموضوعات الثقافية أو الأنشطة الرياضية والفنية غير الصفية، مع مطالبتهن بالتوسع في المناهج الدراسية لتشمل العلوم التكنولوجية والفنون والمهارات وغيرها.
مريم واصف:
لقد بات جلياً اليوم أن أساليب التعليم طرأت عليها بعض التغيرات على صعيد التركيز على الجانب التقني، أو بمعنى آخر أصبح الاعتماد على قبول التقارير التي يعدها الطلبة باستخدام الكمبيوتر بدلاً من خط اليد.
وهناك بحوث يتم تطبيقها وشرحها بوساطة الكمبيوتر بدلاً من الأدوات التقليدية التي عهدها الطالب في السنوات الماضية، وبالنسبة للمناهج الدراسية فهي متنوعة ومختلفة، وينعكس ذلك على الأدوات والأجهزة التي يستعين بها المعلم لشرح الدروس، وعلى سبيل المثال أرى أن مادة الفيزياء يصعب ربطها بالواقع .
إسراء محمود:
هناك تركيز كبير على المناهج الدراسية على حساب الاهتمام بالمواهب على اعتبار أن هناك مشاركات ونماذج جميلة ورائعة من إبداع الطلبة، ولكن قلة الاهتمام وعدم تنمية المواهب يطفئان فتيل الإبداع، فيتركها الطالب جانباً في ظل انشغاله بالمواد الدراسية.
فيصعب الحصول على وقت لتنمية القدرات الإبداعية، وعلى الرغم من كوني أهوى الرسم فإنها هواية انطفأت لعدم إعطائها حقها في تنميتها وتحفيزها نحو التقدم والازدهار، ومن المفترض إقامة مسابقات تحفز على قراءة الكتب ومناقشتها في جلسات أدبية.
مروة حسن:
الحصص الدراسية تفوق الأنشطة غير الصفية، فكثافة المقرر الدراسي والمناهج تحتم علينا الانشغال بمراجعة الدروس بعيداً عن الجانب الترفيهي أو غير الصفي الذي يفضله الطالب لما يحتويه من فوائد أكثر تبقى في ذهن الطالب ولا تمحى من ذاكرته بسهولة، وعلى سبيل المثال؛ يتم التركيز على المواد الدراسية بطرق مألوفة، في حين تعطى حصة واحدة لتدريس الكمبيوتر وهذا لايكفي .
نغم ياسين:
أتمنى أن يعاد النظر في وضع المقررات الدراسية، حيث إن بعضها يتطلب الحفظ فقط، وتعطى للطالب دون حاجته إليها، وذلك مثل درس العقود في الإسلام بمادة التربية الإسلامية للصف الثاني عشر، حيث إن الدروس الفقهية باتت أكثر أهمية في الوقت الراهن.
كما أطالب بتخصيص حصص يتعلم من خلالها الطالب أساليب ومنهجيات حديثة؛ مثل التفكير السليم والإيجابي، وبناء الثقة في النفس، والابتكار، وتعزيز الجوانب الفنية والمهارات الحياتية مثل الطبخ والخياطة و«الاتيكيت» والتدبير المنزلي، إلى جانب تنمية الذكاء، فهي أمور تدرس في مراحل سابقة، ولكنها تغيب في المراحل الثانوية.
نوف رشيد:
على الرغم من حجم الاستفادة التي يكتسبها الطالب خلال الحصص الدراسية، فإن هناك حاجة ملحة لتخصيص برامج غير صفية تصقل مهارات الطلبة وتظهر إبداعاتهم في شتى المجالات، وأرى أن العملية التعليمية باتت متطورة لمواكبتها بأحدث الأجهزة والأدوات الحديثة التي يشهدها العالم.
ولكن هناك تركيز واضح على تدريس المواد الدراسية والانتهاء منها خلال مدة زمنية لا تتناسب وكمية المقررات، لذا فإن الاهتمام بالأنشطة بات صعباً في ظل وجود هذه العناصر.
شيخة عبدالله:
الحصص الدراسية تأخذ حيزاً كبيراً من جدول المواد المخصصة للطلاب، وعلى الرغم من أهميتها فإن الأنشطة غير الصفية تسهم بشكل كبير في فهم المواد وترسيخها في أذهان الطلاب، واستناداً إلى الدروس والعبر المستفادة من الدكتور طارق سويدان.
أرى أهمية إشراك الطلاب في تطوير العملية التعليمية على اعتبار أنها تصب في مصلحتهم بالدرجة الأولى، ولا بد من وجود عملية تطويرية شاملة تطال اهتمامات الطلاب واحتياجاتهم ومتطلباتهم في إطار تحسين وإتقان وسيلة إيصال المعلومات للمتلقين، ما يسهم في تسهيل المواد على الطلاب، مطالبة بالاستعانة بخطط وأفكار استراتيجية جديدة تتماشى مع مسيرة التطوير التي يشهدها العالم.