الوثيقة الوطنية التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - حفظه الله - في خلوة مجلس الوزراء الموقر واجتماعاته في ليوا.

والتي تأتي برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله ووفقه - وتحظى بمتابعة ودعم إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات - حفظهم الله تعالى- تتكون من أربعة محاور أساسية: شعب طموح واثق متمسك بهويته، اتحاد مترابط، اقتصاد تنافسي معرفي، وجودة حياة ببيئة صالحة.

وكأفراد اتضحت لنا رؤية الحكومة وطموحات الدولة بشكل أكبر بعد إطلاق الوثيقة، وسنعمل سوياً بإذن الله ونمضي قدماً لنرضي ربنا ولتكون بلادنا من أفضل الدول في العالم.إن بناء الإنسان أهم من بناء العمران.

وإنسان الإمارات لا بد له وبالتوافق مع الوثيقة أن يتمسك بهويته الإسلامية العربية، ويعتني بتاريخه وماضيه العريق، الذي اجتهد فيه الآباء لبناء الدولة.ومن الأهمية بمكان أن يطمح للتميز والتفوق، ويعمل على تحقيقه لتقويم الأداء والإنتاج.

إننا في الإمارات نشكل بفضل الله أنموذجاً فريداً عبر تجربتنا الاتحادية الكبيرة، ونحن متمسكون بالترابط المجتمعي الذي وجه إليه رئيس الدولة حفظه الله، لنواصل المسيرة المباركة، فالاتحاد قوة، والفرقة ضعف، وديننا الإسلامي الحنيف يحثنا على الاعتصام والأخوة والتعاون، وبغير الاتحاد لن نصل إلى ما نريد.

لطالما نجحت وتفوقت بلادنا في المجال الاقتصادي، وأنجزت المشروعات الضخمة العديدة، وتجاوزت أزمات كثيرة، ونتمنى أن تستمر خيراتنا الاقتصادية، ونرجو أن يكون اقتصادنا بقطاعاته المختلفة وتفرعاته العديدة أكثر التزاماً بالشريعة الإسلامية.

ولا بد لنا في هذه المرحلة المهمة من زيادة الاهتمام بالثروات السمكية والمائية والجبلية والمعدنية، وتكثيف التنقيبات النفطية والغازية، وتنشيط الحركة التجارية والزراعية والصناعية. ولن يتحقق هذا إلا بأسس دينية وتعليمية ومعرفية وإبداعية، يتمسك بها أبناء الإمارات الذين هم على قدر الثقة والمسؤولية بإذن الله تعالى .

إن الاهتمام بالتطور ورؤية التميز لا يعنيان إغفال الهوية الإسلامية والعربية للبلد، ولا تهميش البنية التحتية؛ الإسكان، المرافق العامة، التعليم، الصحة، الشؤون الاجتماعية والثقافة المحلية وماضينا والتراث، بل هذه كلها أسس غاية في الأهمية.

إلى جانب البيئة المستدامة، والطاقة الكهربائية والمائية، والمشروع النووي السلمي الخدمي، والحد من الانبعاثات الغازية، وتحقيق النظافة، وحماية الأفراد من التلوث، وتحقيق المباني والمرافق الخضراء والمشروعات صديقة البيئة، وقد بدأت دولتنا بقوة في هذا المجال.

إذن، الوثيقة الوطنية منهاج الحكومة الحالي لتحقيق الهدف بوصول الدولة إلى مقدمة الدول على مستوى العالم، مع كامل التمسك بالهوية.