شعر: قيس بن الملوح

َذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِيا***وَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِيا

وَيَومٍ كَظِلِّ الرُمحِ قَصَّرتُ ظِلَّهُ***بِلَيلى فَلَهّاني وَما كُنتُ لاهِيا

فَيا رَبِّ سَوّي الحُبَّ بَيني وَبَينَها***يَكونُ كَفافاً لا عَلَيَّ وَلا لِيا

فَما طَلَعَ النَجمُ الَّذي يُهتَدى بِهِ***وَلا الصُبحُ إِلّا هَيَّجا ذِكرَها لِيا

وَلا سِرتُ ميلاً مِن دِمَشقَ وَلا بَدا***سُهَيلٌ لِأَهلِ الشامِ إِلّا بَدا لِيا

وَلا سُمِّيَت عِندي لَها مِن سَمِيَّةٍ***مِنَ الناسِ إِلّا بَلَّ دَمعي رِدائِيا

وَلا هَبَّتِ الريحُ الجُنوبُ لِأَرضِها***مِنَ اللَيلِ إِلّا بِتُّ لِلريحِ حانِيا

فَإِن تَمنَعوا لَيلى وَتَحموا بِلادَها***عَلَيَّ فَلَن تَحموا عَلَيَّ القَوافِيا

أَعُدُّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍ***وَقَد عِشتُ دَهراً لا أَعُدُّ اللَيالِيا

أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اِسمَها***أَوَ اِشبَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا

فَيا رَبِّ إِذ صَيَّرتَ لَيلى هِيَ المُنى***فَزِنّي بِعَينَيها كَما زِنتَها لِيا

وَإِلّا فَبَغِّضها إِلَيَّ وَأَهلَها***فَإِنّي بِلَيلى قَد لَقيتُ الدَواهِيا

عَلى مِثلِ لَيلى يَقتُلُ المَرءُ نَفسَهُ***وَإِن كُنتُ مِن لَيلى عَلى اليَأسِ طاوِيا

خَليلَيَّ إِن ضَنّوا بِلَيلى فَقَرِّبا***لِيَ النَعشَ وَالأَكفانَ وَاِستَغفِرا لِيا

وإن مت من داءالصبابة فأبلغا***شبيهة ضوء الشمس مني سلاميا

قيس بن الملوّح بن مزاحم بن عدس بن ربيعة بن جعده بن كعب بن ربيعة العامري والملقب بمجنون ليلى (545م - 688)

شاعر غزل عربي، من المتيمين، من أهل نجد.

عاش في فترة خلافة مروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان في القرن الأول من الهجرة في بادية العرب.

لم يكن مجنوناً وإنما لقب بذلك لهيامه في حب ليلى العامرية التي نشأ معها وعشقها فرفض أهلها ان يزوجوها به، فهام على وجهه ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش ويتغنى بحبه العذري، فيرى حيناً في الشام وحيناً في نجد وحيناً في الحجاز.

إلى أن وجد ملقى بين أحجار وهو ميت فحمل إلى أهله و الأبيات السابقة تشرح هيامه و لواعج نفسه. من أشهر قصائده قصيدة«المؤنسة» وقيل سميت بذلك لأنه كثيرا ما كان يرددها ويأنس بها.