تعزيزاً لأواصر التعاون العلمي والثقافي بين المؤسسات العلمية الثقافية العربي، وقعت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ممثلة بأمينها العام عبدالحميد أحمد.

ومؤسسة عبدالحميد شومان الأردنية ممثلة بمديرها العام ثابت الطاهر مساء أول من أمس بمقر مؤسسة العويس بدبي مذكرة تفاهم بحضور الفائزين بجائزة المؤسسة الثقافية في دورتها الحادية عشرة والضيوف العرب الذين حلوا عليها في هذه المناسبة وكوكبة من المثقفين الإماراتيين.

وقال عبدالحميد أحمد ان هذه الاتفاقية تأتي في سياق «تعزيز ومواصلة العلاقة القائمة أصلاً بين المؤسستين العربيتين الثقافيتين بما ينسجم مع سياستنا الثقافية الهادفة إلى توسيع نشاطنا الثقافي إلى ما هو أبعد من منح الجوائز والمساهمة في نشاطات ثقافية على المستوى العربي» بالتعاون مع المؤسسات الثقافية في كل بلد عربي على حدة.واعتبر ان هذا الاتفاق هو «باكورة اتفاقات مماثلة في الوطن العربي ودولة الإمارات».

وأعرب ثابت الطاهر عن سعادته البالغة بتوقيع الاتفاقية الثنائية وبوجوده في مؤسسة العويس، التي وصفها بالمنارة الكبيرة معتبراً ان هناك «عوامل كثيرة تربط بين المؤسستين وعلى رأسها خدمة الشأن الثقافي».

وان الجوائز التي تمنحها المؤسستان «نموذج حي للتعبير عن التقدير لعلمائنا ومثقفينا ومفكرينا، كما تحدث عن مجالات واسعة للتعاون بين المؤسستين لا تقتصر على تشكيل لجنة تنسيق بين الجوائز فحسب، بل تتعداها إلى إقامة الندوات وتبادل الزيارات والإصدارات وربط المكتبات رقمياً.

كما قال الطاهر إن «توقيعنا على هذه الاتفاقية ما هو إلا بداية برنامج عمل متكامل بما في ذلك عقد ندوة مشتركة».

وتنص الاتفاقية على التعاون في مجالات مشتركة تخدم أهداف المؤسستين وتوجهاتهما بما يشمل التشاور وتبادل الرأي وتبادل الدعوات للمؤتمرات والندوات وتبادل الكتب والدوريات والمنشورات التي يصدرها كل طرف من الطرفين الموقعين على الاتفاق .

وكذالك تبادل المعلومات العلمية والثقافية في مجال المكتبات فضلاً عن الربط بين مكتبتي المؤسستين عبر الانترنت، في حين يتحدث أحد أهم بنود الاتفاقية عن أن كل مؤسسة هي ممثلة للأخرى في بلادها مثلما يستطيع كل طرف الاستفادة من الامكانيات التقنية المتوفرة لدى الطرف الآخر.

كما تنص الاتفاقية على تنفيذ مشروعات مشتركة وتبادل المعلومات والوثائق بصورة منتظمة، ولقد نص الملحق الخاص بمذكرة التفاهم بين المؤسستين على قيام مؤسسة عبدالحميد شومان بالتعاون مع مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بتنظيم ندوة متخصصة في شهر أكتوبر المقبل في عمان يحدد لاحقاً موضوعها وأسماء الباحثين والمشاركين فيها.

في حين يعتبر هذا الاتفاق انعكاساً طبيعياً لرغبة المؤسسات الأهلية الثقافية العربية في تعزيز أواصر التعاون فيما بينها، حيث كانت مؤسسة العويس سباقة في هذا الميدان من خلال فعاليات مشتركة أقامتها خلال السنوات الأخيرة في عواصم ومدن عربية متعددة على غرار فاس ودمشق والقاهرة.

أكد عبدالحميد أحمد ان «توقيع الاتفاق هو الجانب الأسهل، لكن عدم تطبيقها يفقدها المصداقية»، داعياً المؤسسات الثقافية العربية إلى تفعيل التعاون الثنائي وتفعيل قاعدة البيانات الخاصة بكل مؤسسة مثل مؤسسة العويس ومؤسسة جائزة الملك فيصل ومؤسسة شومان وإلى رفع مستوى التنسيق بينها ومستوى العمل المؤسسي فيها وصولاً إلى انشاء اتحاد ثقافي عربي يتمتع باستقلالية حقيقية بعيداً عن أي تبعية لسلطة أو جهة ما.

دبي- باسل أبو حمدة