تذكر عدد من الكتاب والأدباء: ليلى أبو العلا، بهاء طاهر، دينيس جونسون ـ ديفيس، الكاتب السوداني الراحل الطيب صالح في ندوة أدارها المترجم أنتوني كالدربناك الذي قدم نبذة عن حياته وأعماله. ثم تحدث بهاء طاهر عن الناقد الراحل رجاء النقاش، الذي أطلق شهرة الطيب صالح بنشره كتابه «الطيب صالح..
عبقري الرواية العربية».وفي الواقع، كان الطيب صالح يغني خارج السرب. وهو أول من احتفى بالعادات والتقاليد الشعبية وأعطاها أهمية في أعماله شأنه في ذلك شأن الكتاب الأفارقة. ولا يمكن لأحد أن يقلد هذا الكاتب الفذ.
ليلى أبو العلا، أشارت إلى أن الطيب صالح وضع السودان على خارطة الأدب، وكان تحدياً للكتاب السودانيين وبعده ظهرت أجيال عديدة استلهمت الكتابة منه.وأضاف دينيس جونسون ـ ديفيس متذكراً الطيب صالح: «تعرفت إلى الطيب صالح في لندن وكنت أدير آنذاك مجلة «أصوات» وقمت بنشر قصته القصيرة «دومة ود حامد»، ولم تكن مقبولة في وقتها.
ثم بدأت أترجم قصصه القصيرة ومن ثم روايته الكبيرة موسم اللهجرة إلى الشمال»، وأضاف ديفيس بأن الطيب صالح:«كان نوعاً من مواطن العالم الذي لا يميل إلى أي بلد».ثم عاد بهاء طاهر إلى الحديث عن الطيب صالح:«كنت أجوب العالم بحثاً عن العمل، ولم أكن أجد قوت يومي، فذهبت لزيارة الطيب صالح، فدعاني إلى أفخم مطعم في لندن.وكنا نلتقي في القاهرة من خلال صديق عمره محمود سالم».
وأكد بهاء طاهر: «لم تكن موسم الهجرة إلى الشمال تحتوي على صراع الشرق والغرب كما هو شائع، بل احتوت الاثنين. كما أنه يتناول القضايا الكبرى بحس الفكاهة».
..وأصدقاء سركون بولص أيضاً
أحيا أصدقاء الشاعر العراقي الراحل سركون بولص ذكراه في ندوة متخصصة، استهلها صموئيل شمعون بنبذة عنه، ثم أعقبه بعرض مقاطع من فيلم صوره عن حياته في ألمانيا ومقابلات عديدة، أجراها معه قبل رحيله في عام 2007.وقد تحدث فيها الشاعر الراحل عن النقد الأدبي الذي لم يقرأ قصائده أو لم يستعمل أدواته في نقده، لأنه اتخذ نموذجاً واحداً في فهم الشعر.
ثم تحدث عن الطبخ وشبّه القصيدة الجيدة بالطعام اللذيذ. وبعد ذلك تحدث الزميل شاكر نوري عن ذكرياته مع سركون بولص في بغداد، أثناء لقائهما في مهرجان المربد الشعري عام 1985 ثم سفرهما سوية إلى باريس.
واستضافته في شقته الكائنة في بورت دي كلشي، ولقائه بعدد من الكتاب والشعراء أمثال فيرناندو أرابال، الذي صمم غلافاً لمجموعته الأولى. ثم قرأ غريك موس قصائده المترجمة إلى اللغة الإنجليزية.
