أثارت ندوة «الجسور الثقافية: علاقة الكاتب بالمترجم» عدداً من الأسئلة تدارسها في ندوة أقيمت مساء أمس، كل من يان مارتل، سامر أبوهواش، عبده خال، أنتوني كالدربانك ودينس جونسن ـ ديفيس. أدارت الندوة روزي غولدسميث.

عبده خال أكد أن الترجمة تصاحبها مشكلات كبيرة منها، أن المترجم لا يعرف تاريخية المفردات والكلمات التي يترجمها. ومن هنا فإن الترجمة عبارة عن خيانة لروح الثقافة وروح المكان، لذلك يتحول النص إلى جثة ميتة.

وهذا ما يؤدي إلى تتعدد الترجمات واختلافها. أنتوني كالدربانك أشار إلى أن الترجمة تتطلب معايشة المترجم للنص والمكان. ديفيس تحدث عن ذكرياته في ترجمة أول كتاب عربي إلى اللغة الانجليزية وكان عبارة عن مجموعة من القصص القصيرة في عام 1946.

ولم يترجم الكتاب الثاني إلا في عام 1967 بسبب عدم توافر الناشر. يان مارتل أشار إلى أنه تعلم الكثير عن اليابان من خلال كاتب حتى لو أنه لم يزر اليابان. ثم تشعب الحديث عن الرقابة وتدخل السياسة في حجب نشر بعض الكتب، فيما أشار سامر أبوهواش إلى أن المترجم يخلق نوعاً من الرقابة الذاتية قبل أن يختار العمل المترجم.

فيما أكد عبده خال أن المترجم بإمكانه أن يقتل النص، وكما نلاحظ أن المترجمين هنا عادوا إلى لغتهم الأم في التعبير عن ذواتهم وهذا ما يكشف مأزق الترجمة في إشارة إلى أن المترجم كالدربنك تحدث بالإنجليزية وأبوهواش بالعربية، وكان أولى بهما أن يستخدما اللغة التي يترجمان من خلالها.