أمسكت قلمي والفكرة لا تزال في مخاض الولادة، والخواطر تدور في حدود عيوني وأحلامي التي أراها تكبر أمام ناظري، ترسمك صفحات وردية.

بحثت في رسائل الأحباب عن أجمل العبارات، وتساءلت: كيف لي أن أصف حبي له؟.. كيف أهمس لطفولة وجهه، وشباب عمره؟ كيف لي أن أكون حبيبته؟

على الرغم من حيرتي وخوفي ورجائي.. نسج له القلب وريقات من حنين، وقال لكل البشر إنه له فقط، ولأجل عيونه ومن أجل حياته وحده من أجله أرتضي الموت، ومن أجله هو يخفق قلبي كل صباح..

يتنفس من أنفاسه المعطرة بأحلى الأزاهير.. ولا عجب؛ فحبيبي لا شبيه له، حتى لو طافت عيوني كل الأرض. ذات يوم بينما كنت جالسة في شرفات عيونه سألني: لم تعشقين لون وجهي، ولم أنت دائماً لخطواتي تنظرين، وحين ترحلين إلى أرض أخرى تبكين؟

حدقت في خطوط الشباب على محياه، وابتسمت ورقص قلبي، وأنار الحب خدودي خجلاً لأنه يعرف أنني أهواه، وأنني أموت من أجل رضاه، وأنني من دون أن أراه كل صباح فأنا مسكينة أرتعب من أحزاني وخوفي وغربتي.

عذراً إن أطلت مقالي، فما كنت أقصد الإطالة، وما كنت أريد أن تمل مما كتبت، لكن حبيبي يستحق أن نجلس لساعات وليس دقائق ونحن نستمع وننظر في صفحات ما يكتب؛ لأنه غابة نخيل، تغفو تحت ظلاله حياتي، وتكبر أحلامي، لأنه السفينة التي تحملني إلى حيث أريد.

فهل تتخيلون شكل حبيبي؟ وهل أخذتكم كلماتي إلى عالم الوجد؟

لكن وعلى الرغم من أنني أترجم إحساسي إلى كلمات، لكنني لم أصل إلى ما أريد أن أقول بعد، لأنه قليل، فكل من يراه يتمنى أن يكون له حبيب مثله، وبعد كل هذا يسألونني: أحقاً ما تشعرين به أم أنك تبالغين؟

وأنا والله لا أبالغ، فأنا أحيا من أجله، ومن أجل أن تبقى ابتسامة محياه تملأ الدنيا.

فهاهو ذا حبيبي، هل أخبركم من يكون، أم أنكم الآن تعرفون؟

أم أنكم مثلي وقعتم في غرامه وأنتم تعلمون، نعم، وإنه لشرف أن تكونوا من محبيه.

إنه من أشرق يوم مولده في الثاني من ديسمبر عام 1971، ولا يزال شاباً يافعاً عظيماً وقوياً.

لا يزال يرسم لنا الحياة، ويكتب تاريخنا، ويبارك خطانا. بارك الله في من بناه، وإلى العلياء قاده وحماه.

العز والكرامة لوطن ترافقه الشمس إلى شرفات المجد، ومن يسأل عن حبيبي فإنه الآن يراه، فليقل معي: يا وطن الرجال حفظك الله.. هذا هو وطني الإمارات.

أسماء السامرائي - دبي