ثلاثة شعراء صعدوا على مسرح مهرجان طيران الإمارات للآداب مساء أول من أمس، ليقرأوا نماذج من قصائدهم. وهؤلاء الشعراء جاؤوا من تجارب وأجيال مختلفة شاءت القصيدة الحديثة أن تجمعهم، وهم:
الشاعر الأردني أمجد ناصر، 1955، الباحث في شعره عن صوت يمجد التقاليد وينفتح على الحداثة، مازجاً بين الاثنين في تناسق كما قدمه رئيس الجلسة يوسف رخا. قرأ أمجد ناصر أربع قصائد من مجاميعه الشعرية المختلفة وهي: منفى، فيفيا، والخاتم القيرواني، وحياتي كسرد متقطع. قصائد تلتحم فيها حياتان، واقعية ومفترضة، ناسجاً من كلماته دراما الحياة، ما بين الحنين إلى البراءة ودخول الحياة العصرية المعقدة.
والشاعرة الثانية هي المصرية ايمان مرسال، 1966، تعمل أستاذة الأدب العربي في جامعة ألبرتا في كندا، قرأت من مجموعتها الشعرية الصادرة عن دار شرقيات عام 2006 «جغرافيا بديلة» القصائد التالية: جغرافيا بديلة، دكان خرائط، وشبابيك المصحة. وشعرها يقترب من لغة الحياة اليومية ويتخذ منها دليلاً لحياة ثانية تعتمد المفارقة والحس الدرامي.
والشاعر الثالث هو الأصغر سناً، الفلسطيني سامر أبوهواش، 1977، الذي يقيم في الإمارات ويعمل في الترجمة، والذي اختير ليكون على قائمة «بيروت 39»، قرأ ثلاث قصائد: بعد بوب ديلان، الذين ماتوا، الوحيدون، حاول فيها أن يعكس أجواءً سريالية وهواجس وجودية تنقل الإنسان من حالة إلى حالة أخرى.
أصوات شعرية من أماكن وجنسيات عربية مختلفة، حمل كل واحد منهم تجربته الشعرية، ما بين حياتين، وكيانين: العالم العربي والعالم الغربي والتأثر بالأدب العالمي وتجاربه في الحداثة. تنوعت موضوعات قصائدهم ما بين الحب والفقدان والحنين والوجودية ورصد المفارقات الحياتية.
ولكي يطلع الجمهور الأجنبي على هذا الشعر، تناوب كل من غريك موس ويوسف رخا على قراءة ترجمة القصائد بالإنجليزية، وبعضها قد ترجم وصدر في مجموعات مثل مجموعة الشاعر أمجد ناصر الصدرة بالإنجليزية عن دار بانيبال.
دبي ـ شاكر نوري
