أقيمت أول من أمس ندوة جمعت كلاً من مؤلفة كتاب «سرد الحكايات» جوليا ويلر، والمصور بول ثوسبارت الذي أرفقت صوره مع كتابها. ترأست الجلسة جين هودجز التي قدمتهما للجمهور، وتحدثت عن دبي باعتبارها تمتلك ماضياً غنياً وحيوياً، نظراً لكونها ميناء تجارياً رئيساً وبوتقة للحضارات.
ثم أضافت: «إن معظم هذا التاريخ محفوظ في ذاكرة أهل الإمارات، لكن مع مرور الزمن يمكن لهذه الذاكرة أن تمحى. لذا قامت جوليا ويلر بتأليف كتاب «سرد الحكايات» الذي نحن بصدد مناقشته اليوم».
ثم تحدثت المؤلفة عن غطاسي اللآليء، الذين كانوا يخوضون البحر ويواجهون المصاعب من أجل دون إطعام عوائلهم منها، هذه كانت التجارة السائدة في دبي.
ثم تحدث بول ثوسبارت قائلا: «إنني أسعى إلى أن أعطي الحس التاريخي لتلك الشخصيات التي قمت بتصويرها لذا أمضيت وقتاً طويلاً مع المؤلفة في قصر الشيخ زايد وقمت بالتصوير كما لو كنت في استوديو، وفي أماكن مختلفة.
وقد أنتج ذلك صداقات عديدة مع الناس». وأضافت جوليا ويلر: «كانت حياة الناس تكشف عن أمور مهمة في التاريخ والتقاليد. كنت أسعى إلى أن أجعلهم يتكلمون لاستخرج ما يفكرون فيه من أعماقهم.
وعلى الرغم من أنني كنت أجهل اللغة العربية لكني كنت استعين بالمترجمين. وكان لابد من إرفاق صور بول ثوسبارت بكتابي، وهي لاتزال محفوظة في متحف الأحمدي في ديرة».
وتحدث بول ثوسبارت عن حياة دبي: «كان معظم الذين نعرفهم آنذاك من الصيادين والغطاسين، وكنا نشاركهم حياتهم: نأكل التمر ونشرب القهوة ونزورهم في مزارعهم. على سبيل المثال، محمد البستكي وسيف الغرير وسيف محمد العزي، مشيد البواخر، الذين عملوا مع الهند لبناء البواخر. ومن خلال تصويري أردت أن تكون البواخر خلفية لعدد من صوري. وطلبت من الأخير أن أصوره في الساعة السادسة صباحاً، فاستجاب لرغبتي. هؤلاء الناس قدوموا لنا كل شيء، حياتهم ووقتهم».
ثم تحدث عن آليات عمله في التصوير منها أخذ التصاريح والانتقال إلى الأماكن البعيدة والضياع في الصحراء وتصوير الهجن وغيرها من المغامرات.
ثم طرح الجمهور عدداً من الأسئلة، منها ما يتعلق بصعوبة التعرف إلى الثقافة الإمارتية المحلية.
فأجابت جوليا ويلر: «بحكم عملي في تلفزيون دبي آنذاك، أتيحت لي فرصة التعرف إلى المواطنين، ولا أدعي أنني خبيرة، لكن ذلك جعلني أفكر بالأجيال الماضية، وكيف تعاملوا وتكيفوا مع التغيرات السريعة التي طرأت على دبي، وكيف أقاموا التوازن بين دبي الماضي ودبي الحاضر».
وعلقت إحدى الحاضرات بأنها تجد صعوبة في التعرف إلى الثقافة المحلية، فأجابها بول ثوسبارت قائلاً: «إنني أتواصل مع الناس هنا أكثر مما أتواصل مع الناس في لندن».
