واصل مهرجان طيران الامارات للآداب تقديم فعالياته بنجاح كبير؛ حيث يعتبر أول مناسبة أدبية عالمية تقام في الشرق الأوسط؛ يجمع هذا الحشد الهائل بين الكتاب والمبدعين العرب والعالميين، بالإضافة الى هذا الحضور المهتم من مختلف الجنسيات والخلفيات الثقافية، كما يوفر هذا المهرجان فرصة أمام الطاقات الإبداعية الشابة للسير على خطى هؤلاء المبدعين الكبار.
فقد شهد يوم أمس استمرار عقد الندوات الفكرية وتنظيم الأمسيات الشعرية التي تحظى بالإعجاب وتكريم المبدعين الذين جاؤوا من مختلف بقاع العالم للمشاركة في هذا العرس الثقافي الجميل على أرض دبي.
الدبلوماسي والأدبة
فقد التقى الشاعر الإماراتي محمد خليفة بن حاضر بجمهوره في الأمس، وقبل أن يلقي قصائده، قدم الشاعر خالد البدور نبذة عن مسيرة حياته التي جمعت بصورة دائمة بين الحياة المهنية في السلك الدبلوماسي والأدب، إلى جانب مشاركته في تأسيس ندوة الثقافة والعلوم، وعدد من الجوائز المحلية مثل جائزة راشد للتفوق العلمي وجائزة القرآن الكريم وغيرها.
وقال في نهاية مقدمته إن بن حاضر من الشعراء الذين يلتزمون بالقضايا الإنسانية الكبرى، وممن نشأوا على أشعار عنترة والمتنبي، وشعراء المهجر والرابطة الأندلسية، والمنفلوطي وحافظ إبراهيم وغيرهم.
قصائد متنوعة
ألقى بن حاضر 14 قصيدة من الشعر الفصيح، منها «بلادنا العربية» و«ذكرى جدتي» و«باريس» و«أروى» وغيرها. تناول فيها عشقه لدبي ومفهومه للشعر، لينتقل إلى تصوير حال البلدان العربية بين انتصاراتها في الماضي وقوة رجالها، وبين الواقع الحالي الذي يرثى له، سواء بشأن حالة التمزق بين الدول الشقيقة أو فلسطين السليبة أو مصاب بغداد، ومنها انتقل إلى الغزل وبعدها إلى نقد شرذمة الوصوليين المتلاعبين بعقول البشر وغيرهم.
ونظراً لانتهاء وقت الجلسة، لم يتح سوى لعدد محدود من الحاضرين محاورة الشاعر، ليخرج المرء من الجلسة والعديد من القضايا الإنسانية الوطنية تشغل ذهنه، وتوقظ العديد من أوجاع الذاكرة، ويتساءل أين هو العلاج الذي حمله اسم الندوة؟!
متابعة - رشا المالح وشاكر نوري
