في ظل ما نواجهه من ضغوط في العمل والحياة اليومية، لا شك أننا جميعاً ننشد الراحة والاسترخاء كمحاولة لنعيد النشاط إلى أجسادنا، وقد يجد البعض منا راحته في أحد الفنادق العالمية التي تمكنت خلال السنوات الأخيرة من إيجاد موطئ قدم لها في الإمارات، ومن دون شك أن الإقامة في مثل هذه الفنادق يعتبر تجربة جيدة، خاصة وأنها توفر خدمة بمستوى خمس نجوم، وهي التي تفتقدها معظم الفنادق في دول أخرى.

فكرة الاستراحة أو الفندق كانت حاضرة بقوة في ملتقى العائلة الثاني، والذي تقيمه مراكز سمو الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية في منطقة الخوانيج الأولى، والذي يستمر حتى 27 مارس المقبل. لقد بدت فكرة المخيم التراثي رائعة وخالية من التعقيدات، وأجمل ما فيها إنها تعيد المرء إلى الزمن الماضي، عندما كان أبناء دبي والإمارات يتركون بيوتهم صيفا وينتقلون للإقامة في «العرش».

مكان مناسب

في هذا العام حرصت إدارة مراكز سمو الأميرة هيا بنت الحسين على اختيار مكان مناسب لهذه البيوت ضمن قرية ملتقى العائلة، بحيث تكون بعيدة عن صخب السوق ومنطقة الألعاب، وذلك حتى توفر للنزلاء أقصى درجات الراحة للاستمتاع بفعاليات الملتقى المختلفة.

وعلى الرغم من أن بيوت الاستراحة مصنوعة من جريد النخل، إلا أنه يمكننا تشبيهها بالفنادق العادية، خاصة وأن بعضها بدأ يعتمد النسق التراثي في تصاميمه الداخلية، ولعل منتجعي ليوا الصحراوي وباب الشمس خير دليل على ذلك، فقد تم فرش هذه الفنادق من الداخل بفراش تراثي كامل، وزودت بدورات مياه وحمامات خاصة، وكذلك ببراجيل هوائية تيمنا بما كان في الماضي.

وتتبع إدارة المراكز نظام التأجير ذاته المتبع في الفنادق العادية من حيث دفع إيجار الغرفة وتأمينها، يتم تأجير البيوت للأسر بشكل يومي من الساعة الثانية ظهرا وحتى الحادية عشرة مساء مقابل سعر رمزي يبلغ 250 درهماً لليوم الواحد، ويكون هناك مبلغ تأمين مسترد بقيمة 200 درهم.

تصميم تراثي

أعدت إدارة مراكز سمو الأميرة هيا بنت الحسين 20 بيتا مصممة على الطريقة القديمة ومزودة ببراجيل هوائية، ولكل واحد منها «حوش» خاص، وتتسع لعشرة أشخاص كحد أقصى، ويمكن اختيار مكان البيت إما في الأمام أو الخلف ويمنع النوم فيها لليوم التالي، حيث يفرض على النزيل إخلاء الغرفة في الساعة الحادية عشرة ليلا مع موعد إغلاق القرية.

في حين تقدم إدارة المراكز للنزلاء الفواكه والحلويات كضيافة، كما هو الحال في الفنادق المصنفة بخمس نجوم. في المقابل، تحرص الإدارة على إبقاء هذه البيوت نظيفة، حيث يقوم العمال بتنظيفها وإعدادها للنزلاء كل يوم وهي ما تشبه «خدمة الغرف» في الفنادق.

كثيرة هي العائلات التي تقبل على استئجار هذه البيوت، حيث تمكنها من العودة إلى زمن الآباء والأجداد، وعادة تكون نسبة الإشغال فيها مرتفعة خاصة في نهاية الأسبوع، حيث يقصد القرية الكثير من السكان القادمين من الإمارات الأخرى، ويجدون في هذه البيوت أماكن مناسبة لراحتهم وعائلاتهم كبارا كانوا أم صغارا.

فعاليات ممتعة

فعاليات كثيرة يمكن لنزلاء هذه البيوت متابعتها والاستمتاع بها والتي عادة تبدأ بعد الساعة الخامسة عصرا، حيث تبدأ القرية باستقبال زوارها ويفتح السوق أبوابه، وتمتاز القرية بتنظيمها المذهل ففي منتصفها تقع منطقة السوق والمطاعم، وكذلك يوجد فيها مسرح كبير تقام فيه العديد من المحاضرات الدينية والأمسيات الإنشادية والشعرية.

والدورات العلمية الشرعية والتربوية، والبرامج الثقافية التوعوية، وفعاليات الجاليات الإسلامية، إضافة إلى جلسات الإفتاء اليومية التي تعقد في مسجدي الرجال والنساء، كما يمكنهم الاستمتاع بالرقصات التراثية التي تؤديها عدد من الفرق التراثية مثل العيالة ورزفة البدو، وفرقة الشحوح، إلى جانب المشاركة في المسابقات اليومية التي تقام فيها.

في المقابل يمكن الاستفادة من وجود المتحف الذي يضم بداخله سبعة متاحف متكاملة توثق جميعها الحياة والتراث الإماراتي، وكذلك الاستمتاع بالجلوس في بيوت الشعر المحاطة بأشجار النخل التي زرعت على ما يشبه التلال الرملية، وقد أحيط المكان بخور لا يكاد عرضه يتجاوز المترين تجري في قلبه المياه.

لم تغفل إدارة المراكز أثناء تنظيمها للقرية تخصيص مناطق للأطفال، حيث يمكنهم الاستمتاع بالألعاب الكهربائية والمطاطية المتوفرة في المكان مقابل أسعار رمزية تتراوح بين 5 - 15 درهماً فقط، إضافة إلى إنه يمكنهم الاستمتاع باعتلاء ظهور الخيل والجمال، حيث خصصت لذلك ساحة بالقرب من منطقة الألعاب.

متحف وبيوت شعر وألعاب أطفال

يمكن الاستفادة من وجود المتحف في قرية ملتقى العائلة الذي يضم بداخله سبعة متاحف متكاملة توثق جميعها الحياة والتراث الإماراتي، وكذلك الاستمتاع بالجلوس في بيوت الشعر المحاطة بأشجار النخل التي زرعت على ما يشبه التلال الرملية، وقد أحيط المكان بخور لا يكاد عرضه يتجاوز المترين تجري في قلبه المياه.

لم تغفل إدارة المراكز أثناء تنظيمها للقرية تخصيص مناطق للأطفال، حيث يمكنهم الاستمتاع بالألعاب الكهربائية والمطاطية المتوفرة في المكان مقابل أسعار رمزية تتراوح بين 5 - 15 درهم فقط، إضافة إلى إنه يمكنهم الاستمتاع باعتلاء ظهور الخيل والجمال.

غسان خروب