مشكلات طرحت أكثر من مرة في صفحات البيئة المتخصصة أو في الجرائد اليومية، كما عرضت ملفاتها شاشات التلفاز، ملقية على كاهلنا كل يوم عبئاً جديداً، لأن تداعياتها أعمق واخطر من منافسات سياسية، حيث تشير جميعها بأن المنافسة السياسية القائمة على مستوى العالم تبدو أقل أهمية إذا ما فكرنا في الأخطار البيئية التي تنتظر كوكب الأرض.
إن سوء استغلال الموارد الطبيعية في كوكبنا يلحق ضرراً كبيراً به، ويدفعنا للحديث عن سبل المحافظة على استدامة المصادر والموارد الطبيعية التي تجسد سر البقاء على قيد الحياة الصحية لأي من المجتمعات.
عندما يطرح المتخصصون في تقاريرهم ونشراتهم البيئية وقع الحياة على الأرض، وكيف أن المعادلة بدأت تختل لتنقلب ويصبح عاليها سافلها ولتختفي تحتها كل الكائنات الحية وتدفن خيراتها في زمنٍ ما، فإننا مطالبون بأن نلتفت لما يتربص بعالمنا من آثار وكوارث بيئية، لأنه إذا استمر الحال على ما هو عليه حالياً من تصرفات بيئية غير مسؤولة، فإن البيئة والحياة ستكونان إلى دمار.
إن السيناريوهات المطروحة للسنوات القليلة القادمة تتوقع حدوث تغييرات مناخية مرعبة وكوارث تصيب العالم أجمع، ولا تستثني أحداً من الكائنات سواء كانت نباتية أو حيوانية، ناهيك عن المتضرر الأكبر «الإنسان».
كما أنها ستكون فترة زمنية قد تشكل الحد الفاصل بين الاستهتار في سلوك الناس البيئي والتفكر في عواقب هذه التصرفات، وبين بدء الاعتماد على أسلوب جديد لتغيير السلوك المتبع، وكذلك العمل على إيجاد اختراعات جديدة من الممكن أن تحمي كوكب الأرض من الآثار السلبية للاختراعات التي ساهمت بإيجاد ثورة الازدهار والتطور.
إن الجهود التي يقوم بها المتخصصون في المجال البيئي من الممكن أن تنجح في حال وضعت خططا قابلة وجاهزة للتنفيذ ومواجهة التحديات، خاصة وأن بإمكان الإنسان إدراك أخطار التلوث عليه وعلى المجتمع ككل، ويمكن أن يستجيب عند توعيته للتصرّف بالطريقة السليمة والتي تعود بالنفع عليه وعلى جميع أفراد المجتمع.
إن هذا المقال ما هو إلا محاولة لدق ناقوس الخطر ومحاولة فتح الباب أمام مناقشة أنسب الحلول العلمية للحفاظ على البيئة، لأن الإعلام يعد الوسيلة الأنجح والأسرع وصولاً إلى شرائح المجتمع كافة، التي ندعوها للمحافظة على البيئة لتكون ثقافة عامة وأسلوب حياة لكل فرد حريص على وطنه ومستقبل الأجيال المقبلة.
