استقطبت ندوة الروائي والقاص والكاتب البريطاني مارتن إميس، عدداً كبيراً من الجمهور، حيث امتلأت القاعة بأكملها. وهذا ليس بالغريب، إذ اشتهر إميس بانتقاداته اللاذعة ومشاكساته سواء على صعيد الأدب أو الجمهور أو السياسة.
تحدث إميس في بداية الندوة عن روايته الجديدة الأرملة الحامل، التي استغرقت كتابتها منه ست سنوات، وهي سيرة ذاتية صريحة، تقع أحداثها في قلعة إيطالية عام 1970.
حيث تلتقي مجموعة من نحو 20 شخصاً في صيف طويل حار، لتسود بينهم أجواء المكائد. طرح المحاور بول بليزارد الإذاعي على إميس العديد من التساؤلات، ابتداءً من روايته الجديدة، وتأثير العمر في الكتابة الإبداعية، إلى الانتقادات الحادة التي واجهها في السنوات الماضية لدى اتهامه بالعنصرية ومعاداة الإسلام.
أوضح إميس أن العاملين في وسائل الإعلام يتصيدون الفرص ليبرزوا على أكتاف غيرهم، وهذا ما حدث معه، إذ كانوا يقتطفون جزءاً غير مكتمل من تصريحاتهم ليبنوا عليها مقالاتهم وسجالاتهم، مع تأكيده الفارق بين الإيديولوجيا والدين. وبيّن أن ردوده على ذلك كانت قاسية، حيث فند فيها اجتزاءاتهم غير الموضوعية أو الأمينة، وسطحيتهم في التفكير.
وتلبية لطلب بعض الحضور تحدث في النهاية عن طقوس الكتابة التي يمارسها، وبين أن الكتابة في الأدب الواقعي تختلف عنها في أدب الخيال، حيث يلتزم الكاتب الأول بروتين يومي لينجز عدداً محدداً من الكلمات، في حين لا يستطيع كاتب الرواية من أمثاله الالتزام بأي جدول.
