تعتزم شركة الشارقة للبيئة «بيئة» إطلاق خدمة جديدة لجمع النفايات الطبية بشكل آمن في الإمارة وذلك في إطار التواصل مع بلدية الشارقة على وضع برامج وإجراءات، تهدف إلى جعل الشارقة نموذجاً بيئياً عالمي المستوى في المنطقة وحول العالم.
وللحديث أكثر عن المبادرات البيئية لشركة بيئة والمشاريع الجديدة والخطط المستقبلية التقت «البيان» خالد الحريمل مدير عام الشركة والذي قال:
تعتزم شركة بيئة خلال الأشهر القليلة القادمة افتتاح محطة لفرز النفايات في موقع الطمر الصحي للنفايات بإمارة الشارقة، وستكون بمثابة أكبر محطة متخصصة لفرز النفايات والمواد القابلة لإعادة التدوير في الشرق الأوسط، وتبلغ مساحة المحطة 000, 220 قدم مربع، وبارتفاع أربعة طوابق، وستكون قادرة على معالجة ما يتراوح بين 000, 500 و000, 800 طن من النفايات سنوياً.
والمحطة مجهزة لتستقبل مزيج مختلطاً من النفايات الصلبة لتنقلها إلى مرحلة فصل المواد القابلة لإعادة التدوير من خلال عملية الجمع الفرز اليدوي والآلي، وسيكون هناك نحو ستة مواد رئيسية مستهدفة بالفرز وهي، الصحف والمطبوعات، وعلب الألمنيوم والحديد، والورق بأنواعه، بلاستيك البولي إيثيلين تيرفتالات وعالي الكثافة.
وأكد الحريمل أن محطة فرز النفايات ستلعب دوراً حيوياً في التقليل من حجم النفايات الصلبة التي تصل إلى مواقع طمر النفايات، كما ستعالج نحو 600, 1 طن من النفايات يومياً، وذلك بهدف فرز 30% من المواد القابلة للبيع وإعادة الاستخدام مثل منتجات البلاستيك والألياف، وقطع غيار السيارات.
تنظيف «خدمة جمع النفايات الصلبة وتجميل الإمارة»
وبين الحريمل أن شركة بيئة أطلقت خدمة تنظيف الخاصة في جمع النفايات الصلبة وتجميل المدن وكنس الأماكن العامة والشوارع والحدائق في يناير الماضي.
وتعد تنظيف جزءاً من الحلول الشاملة والمتكاملة التي تقدمها بيئة لإدارة النفايات، والتي تشمل أيضاً إعادة التدوير وتقليل النفايات وتقديم خدمات التنظيف للمجتمع ورفع التوعية البيئية المجتمعية، ومن المتوقع أن تجمع هذه الخدمة أكثر من 000, 600 طن من النفايات غير الخطرة سنوياً.
ويضم أسطول خدمة تنظيف مجموعة من المركبات المتفوقة وذات التصميم الخاص، ومنها سيارات جمع القمامة، وشاحنات النقل لمسافات طويلة، وكانسات الشوارع الكبيرة والصغيرة، بالإضافة إلى المركبات ذات قسمي النفايات وإعادة التدوير، وتقوم حالياً إدارة شركة بيئة وبلدية الشارقة بعملية التدريب والنقل لـ 295 موظفاً في البلدية كي يعملوا في خدمة تنظيف.
وأضاف أنه سيتم استخدام مركبات قابلة للتعقب بنظام تحديد المواقع، واعتماد نظام محوسب لتحديد الطرق الأمثل لتسيير هذه المركبات، بغية الاستفادة من كفاءتها إلى أقصى حد، والحد من الأثر البيئي الناجم عن انبعاث الغازات منها، كما وتعمل بيئة حالياً من خلال خدمة تنظيف على إدخال برامج إعادة تدوير إضافية لدعم المبادرات القائمة بالفعل في الشارقة والتي تستهدف المشاة.
وكشف الحريمل أنه خلال هذا العام ستطلق بيئة خدمة وقاية، التي تهدف إلى لجمع النفايات الطبية والسامة والخطرة ومعالجتها بطريقة آمنة ومسؤولة.
محطة معالجة الإطارات
قال الحريمل أنه من المقرر أن تطلق بيئة في الربع الأول من العام الجاري العمل في محطة معالجة الإطارات، التي ستعتمد بعملها على طريقة تبريد رفيقة بالبيئة 100%، وبشكل مبدئي ستكون المحطة قادرة على إعادة تدوير حالياً على التخلص من جميع الإطارات الموجودة في مواقع الطمر الصحي للنفايات في الشارقة، والذي يصل عددها إلى ثمانية ملايين إطار، بالإضافة إلى 000, 4 تصل يومياً للموقع نفسه.
وأكد أنها المحطة الأولى من نوعها في المنطقة التي تعتمد على طريقة التبريد الرقيقة بالبيئة، بالإضافة أنها ستنتج مادة رفيقة بالبيئة تُدعى فتات المطاط، والتي سيتم استخدامها في منتجات تكسية الأرضيات في المدارس ورياض الأطفال، والحدائق العامة، والمرافق الرياضية، والمنشآت البلدية، والمرافق الخاصة بالفروسية، مما يؤدي إلى تعزيز رسالة إعادة التدوير وإنشاء شبكة طرق أكثر أمناً وأطول أمداً.
ومن أبرز مواصفات الأسطح المصنوعة من فتات المطاط، أنها ناعمة ولا تسبب خدش، وتحمي الأطفال من أثر السقوط، وغير سامة ومضادة للبقع وتصرف المياه بسهولة، وفعالة في كافة أنواع المناخ، كما أنها تُبعد الحيوانات الأليفة والقوارض والحشرات وسهلة الصيانة وغير مكلفة.
وعن المشاريع المستقبلية للشركة ورغبتها في توسيع عملها ليشمل جميع إمارات الدولة قال الحريمل إنه في ضوء رؤية شركة بيئة التي تركز على أن تكون أفضل شركة بيئية في الأسواق الناشئة، فإن المرحلة المقبلة من التوسع سوف تشمل التحرك خارج حدود الشارقة ليصل إلى إمارات أخرى، وذلك بهدف إيجاد بيئة أكثر استدامة، وكذلك للاستفادة من الخبرات الموجودة في الدولة.
وكانت شركة الشارقة للبيئة بدأت عملها في 2006، بشراكة مع بلدية الشارقة، وجاءت فكرة الشراكة بعد الإطلاع على نتائج الإحصائيات، التي تشير إلى أن الإمارات واحدة من أعلى دول العالم في نصيب الفرد من البصمة البيئية.
ويُعدّ برنامج إعادة التدوير بنظام الحاويات ثلاثية الأقسام للمشاة جزءاً من أول المبادرات البيئية لشركة بيئة، حيث ضم البرنامج تركيب أكثر من 500, 1 وحدة في مجموعة متنوعة من الأماكن العامة في جميع أنحاء إمارة الشارقة، والتي تتضمن الحدائق والشوارع الرئيسية والمدارس والمباني الحكومية والمراكز الثقافية.
ومن هنا نجحت بيئة عبر اللجوء إلى أفضل الممارسات الدولية، في بناء بنية تحتية وتنفيذ برامج في إمارة الشارقة حول إدارة النفايات وجمعها، وتخزينها، وإعادة تدويرها، وتجميل المدينة، بالإضافة إلى إعادة هيكلة مواقع طمر النفايات، ووضع الاستراتيجيات ذات الصلة.
