تعاني البيئة الكثير من المشكلات في السنوات الأخيرة، وتحاول دول العالم إيجاد حلول لهذه المشكلات والحد من انتشارها، وذلك من خلال عقد مؤتمرات الدولية، ووضع الخطط المستقبلية لتقليل من المخاطر البيئية المتوقعة، لكن تبقى هذه الخطط دون التنفيذ، لكن فكرة جديدة وفريدة من نوعها، اقترحتها تغريد عارف بلقيزي.
وتقوم على أساس أن التغيير البيئي واستبدال العادات البيئية السلبية يبدأ من الفرد ومن ثم تمتد فؤاده لتشمل جميع الأفراد والمجتمع. وذلك باعتماد بطاقة الولاء البيئي الذي يقوم عملها على تسجيل نقاط اضافية كلما كان سلوك الفرد وتصرفاته تتماشيان مع الحفاظ على البيئة وحمايتها.
وقالت البلقيزي ل«البيان» إن أول من أطلق فكرة بطاقة ايرمايلز كانت كندا، ووجدت هذه البطاقة إقبالاً من كل دول العالم، ومن هنا جاءت فكرتي وبدأت أحاول إيجاد مبادرة بيئية تكون دبي أول من أعلن عنها، وتساهم في تحفيز وتغيير السلوك البيئي من خلال العمل على إيجاد بطاقة ذكية، يمكن أن نسميها بطاقة الولاء البيئي وفكرة عملها مثل بطاقات التي تعتمد عليها بعض الشركات ومحلات التجارية الكبيرة.
للحصول على قسائم أو نقاط بدلاً من الخدمات التي تقدمها هذه الشركات أو المواد التي يتم شرائها من المتجر، وبهذه الطريقة نكون قد ساعدنا الفرد على الشعور بالمسؤولية اتجاه البيئة وحماية كوكب الأرض، بالإضافة إلى حصوله على حوافز مادية تشمل خصومات وقسائم شرائية تشجعه لاستعمال هذه البطاقة أكثر.
وأضافت البلقيزي إلى أن ديننا الإسلامي يحثنا على الترشيد والنظافة وهما من أساسيات ديننا الحنيف، كما أنه لهذه البطاقة إيجابيات مهمة تعود بالنفع على إمارة دبي، كون أنها تعد من أهم العواصم الاقتصادية في العالم ومن ايجابيات بطاقة الولاء البيئي، والترويج لدبي كونها مبتكرة دائماً في خطتها البيئية.
كما أنها تعد مبادرة أولى من نوعها تساهم في إنقاذ كوكب الأرض والتقليل من المخاطر البيئية وتحسين ذلك من أجل مستقبل أطفالنا، وخطوة تنفيذية على أرض الواقع وليس تشريعه فقط مثل باقي الخطط التي تناقش وتضع الحلول التي لا يمكن تنفيذها على أرض الواقع، بسبب تأثيرها على المشاريع التطويرية.
وذكرت أن الازدحام المروري ليلة رأس السنة في دبي يكلفها الكثير من ملايين الدراهم، مع أن 6% فقط من الأشخاص يلجون إلى استخدام وسائل النقل العام، وتأمل هيئة الطرق والمواصلات في دبي زيادة هذه النسبة .
وعدد المستفيدين من خدمة وسائل النقل العام إلى 35%، لذا فإن تفعيل بطاقة الولاء البيئي من قبل هيئة الطرق سيساعد على تحقيق هدف الهيئة ويشجع أفراد المجتمع للإقبال على هذه الوسائل، التي ستكون بمثابة خيار إيجابي يصب في المصلحة البيئية، بالإضافة الحصول على حوافز مادية مثل نقاط أو قسائم شرائية.
كما أن هيئة كهرباء ومياه دبي ممكن أن تستفيد من خدمة «بطاقة الولاء البيئي»، حيث إنها أعلنت سابقاً عن خطتها لزيادة قدرتها الإنتاجية بهدف تلبية احتياجات السكان المتزايدة على الماء والكهرباء في دبي، وتكلفها هذه الخطة نحو 57 مليار درهم، علماً أن مخزون دبي من الكهرباء والمياه يكفي احتياجاتها إلى عام2014.
ومن هنا فإن العديد من الناس لا يلقون التشجيع من أجل المحافظة على مواردنا الطبيعة الأكثر قيمة، وأنه في حال اعتماد هذه البطاقة والحصول على المكافآت المادية مقابل استخدامها، سيكون الحافز لعملاء هيئة الكهرباء من أجل المحافظة أكثر المصادر وكذلك تقليل الطلب عليها، وبالتالي توفير الهيئة المليارات من الدراهم.
ويمكن أن يشمل استخدام البطاقة الذكية في محلات السوبر التي توفر المنتجات البيئية، مثل البطاريات القابلة لإعادة الشحن، والمصابيح الكهربائية، والمنظفات التي تحتوي على أقل نسبة من المواد الكيماوية، وبهذه الطريقة نكون قد إنقاذنا البيئة، وحفظنا على مال المستهلك.
وعن الجهات الأخرى التي أشارت لها البلقيزي التي يمكن أن تتبنى فكرة البطاقة البيئية الذكية أو «بطاقة الولاء البيئي» بلدية دبي، حيث يمكن لها أن تمنح نقاط لأعضاء المتطوعين الذين يشاركون بعمل أنشطة بيئية كحملة نظفوا العالم أو عمليات تنظيف على الشاطئ.
كما يمكن أن تجد البلدية سيارة لجمع النفايات القابلة للتدوير خاصة في المناطق السكنية، بحيث يمكن أن تجمع هذه السيارات النفايات من السكان وتعطي بدلاً النفايات نقاط للمشتركين يمكن لهم استبدالها بمواد أخرى لأحقاً.
وأكدت البلقيزي أن دبي تحرز تقدم في القطاع البيئي وهي الأكثر تميزاً وعندما يتعلق الأمر بالبيئة، لأنها توفر العديد من الخدمات الصديقة للبيئة والخيارات والمنتجات، لذلك يمكن أن تطور العمل في بطاقة «الولاء البيئي»، وتصبح واحدة من البطاقات الأكثر استعمالاً في الإمارة.
