شكلت جائزة الأديب والشاعر الإماراتي الراحل سلطان بن علي العويس على مدار عقدين من الزمن علامة فارقة لا يستقيم الحديث عن المشهد الثقافي العربي إلا بذكرها وباسترجاع شريط كوكبة من أبرز نجوم الشعر والأدب والفكر العرب .
الذين تشرفوا بالحصول عليها وشرفوا المؤسسة التي تمنحها بقامات تجارب أصحابها الإبداعية تعلو على بريق الأوسمة وأضواء الشهرة وتجعلهم بمنأى عن حمى التهافت على المنابر العابرة والهرولة وراء المنافع الضيقة، ما يمنح الجائزة مصداقية يعز نظيرها في الكثير من الحالات الأخرى إن لم يكن في معظمها على امتداد العالم العربي.
كما رسخت جائزة العويس تقليداً ثقافياً رفيع المستوى يحاكي العديد من المحافل الثقافية المحترمة على امتداد العالم وذلك بعد أن وضع مؤسسها والقيمون عليها من بعده نصب أعينهم إعلاء شأن الفكر الإنساني .
انطلاقاً من إدراك أهمية الثقافة في حياة الأفراد والشعوب ودورها في توسيع مداركهم وفتح الآفاق أمامهم نحو عوالم معرفية أرحب تتمتع بصفة الديمومة من خلال تكريم وتشجيع الأدباء والكتاب والمفكرين العرب وترجمة نتاجهم إلى قيم إنسانية مستدامة تتوارثها الأجيال.
نزاهة ومصداقية
اتسمت جائزة العويس منذ دورتها الأولى 1988-1989 بالنزاهة والحيادية بعيداً عن أي اعتبارات جانبية لا تتصل بصورة مباشرة ووحيدة بالغاية المرجوة منها والمتمثلة بالارتقاء بالكلمة والفكر والإعلاء من شأنهما في حقول الشعر والرواية والدراسات الأدبية والنقدية والدراسات الإنسانية والمستقبلية.