سعيد سعدي الأمين العام لحزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية في الجزائر، يعتبر من اشد خصوم السلطة، إضافة إلى التيار الإسلامي. يدعو إلى العلمانية، وفصل السلطات في البلاد.

لكنه يسعى دائما للتخلص من الصورة التي ألصقها به خصومه، صورة المثقف الفرنكوفوني العلماني المناهض للدين، والبعيد عن الحقائق الجزائرية، لكنه حريص على التحدث حاليا بالعربية والامازيغية والفرنسية ووصل إلى درجة الاستشهاد ببعض التعبيرات الدينية المحببة لدى الجمهور في خطاباته.

سعيد سعدي دكتور في الطب العقلي ولد عام 1947، ودرس الطب في جامعة الجزائر، حيث عرف النضال في الحركة الثقافية البربرية. وشارك عام 1985 في تأسيس رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان، ما أدى إلى سجنه 16 شهرا.

وقد أسس أيضا التجمع اجل الثقافة والديمقراطية عام 1989 بعد دخول البلد فترة التعددية الحزبية.

شارك في انتخابات 1990 التشريعية، ومني حزبه بهزيمة ثقيلة، وعرف بعبارته الشهيرة «لقد أخطأت في المجتمع». شارك في حكومة 1999 وأدى ذلك إلى انشقاق عدد من مناضلي حزبه، قبل أن ينسحب عام 2002.

بعدما فشل في الانعتاق من دور البطولة والنجومية التي ضيعها وفقدها، آخرها في الانتخابات الرئاسية 2004 حيث «فاز» خلالها بنسبة ضعيفة جدا، بعد أن فقد توازنه بمعاقله بمنطقة القبائل وخارجها.

وخسر حلفاءه التقليديين وحتى «أتباعه وأصدقاءه»، مثلما هو الحال بالنسبة للعروش، ولوزيرة الثقافة خليدة تومي ونائبه عمارة بن يونس «الصديقين الحميمين» اللذين تحولا إلى «عدوين لدودين».

يعتبر سعدي مشروع الدولة الإسلامية مشروعا «فاشيا» يهدف إلى قيام نظام «تيوقراطي، ويدعو في المقابل إلى قيام جزائر حديثة على النمط الغربي لكن متجذرة في تقاليدها وعاداتها، تتبوأ فيها الثقافة الامازيغية مكانة مرموقة وتمارس فيها المرأة كافة حقوقها.

وسقط رئيس حزب التجمّع من أجل الثقافة والديمقراطية سقطة غريبة، الأسبوع الماضي، لدى استضافته في القناة الفرانكو ـ ألمانية «آرتي» في برنامج «تيما»، التي خصصت لموضوع تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد عن إسرائيل التي وصفها بالعنصرية.

فسأله المذيع عن رأيه فيما قاله الرئيس الإيراني في جنيف من أن إسرائيل دولة عنصرية،

قال سعدي بصريح العبارة: «يمكن القول عن إسرائيل انها دولة توسعية ولكن أشد المدافعين عن القضية الفلسطينية لم أسمعهم يصفون إسرائيل بالدولة العنصرية»، إذاً هذا هو رأي زعيم الأرسيدي في دولة الكيان الصهيوني هي مجرد دولة توسعية.

لم يقل إنها دولة مجرمة، لم يذكر المجازر، والتقتيل وممارسة الهولوكوست الإسرائيلي، وهو ما جعله يفقد دعم أعضاء حزبه الذين نددوا بتصريحاته، ما جعله يعترف للمرة الثانية قائلا لقد «أخطأت في المجتمع».

ليلى بن هدنة