افتتح عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة معرض «ابيض وأسود» للفنان التشكيلي عبدالرحيم سالم، المقام حاليا برواق الفنون بالشارقة، والذي يستمر حتى 31 من مارس الجاري.

ويواصل عبدالرحيم سالم سبره لسيرة «مهيرة» التي يقول انها انعكاسات للتأثيرات التي يتعرض لها الفنان، تطور الحالة الوجدانية مع هذه الشخصية التي تسكن اغلب اعماله ولوحاته، وإذ بدت «مهيرة» اكثر تواريا خلف الابيض والاسود، وبين الضوء والظل، الا ان المتلقي لا ينفك من اشارتها وايماءاتها في السكون والحركة.

عبدالرحيم سالم يرحل في معرضه الجديد مع اشتغالاته على الكولاج وطريقة تعامله مع اسلوب القص واللصق وتعامل الورق مع سائل اللون والحركة الطبيعية المدفوعة بالشعور والتوتر والتي تؤسس نتائجها على الورق.

حيث يعترف عبدالرحيم سالم وفي مواضع مختلفة، بأن التجريب في سيرة مهيرة في رفقة اللون واسلوب الطباعة ولحظة تشريب اللون للورق، والانفعال اللحظي اثناء التطبيق، يتيح مساحة كبيرة من الحرية، تجعله يعيد اكتشاف النتائج، لتظهر اللوحة في نهاية هذا الفعل ونهاية الممارسة والاداء مشحونة بكتلة شعورية لا يمكن اغفالها من قبل المتلقي..

اما الضوء والظل، فإنهما يوفران مساحات من التباين وفي الوقت نفسه اختزالا وتجريدا كبيرين، يخلصان العمل الفني من كثير من الزوائد..الا ان عبدالرحيم سالم لا ينفك من وضع اللون، واختياره، فالإغراء الاكبر وسط اشتعال الابيض والاسود وانفراج دلالاتهما في اللوحة.

سيكون في تلك الضربة البسيطة باللون الثالث او حتى الرابع، لتبدأ معها مسألة رفع حالة التلقي عند المتفرج الى مستويات قرائية بصرية تتضاد وتتقارب في فضاء الابيض والاسود وحركة التكوين التي لا تتوقف عند نقطة سكون..

يطرح معرض عبدالرحيم سالم، المقام حاليا في رواق الفنون بالشارقة اسئلة وجودية ايضا في قضية محاصرة شخصية مهيرة له كفنان، بل معلم، له تجارب مفتوحة اكثر على مدى من الحرية، ليبقى السؤال معلقا، وشرعيا، اذا ذهبنا بقصدية كبيرة لتحريره من هذا الاسر.

الشارقة - مرعي الحليان