الشاعر محمد خليفة بن حاضر، تنفس هواء دبي، وعقب تخرجه، التحق بالسلك الدبلوماسي حيث خدم في بيروت بلبنان وكراتشي في باكستان. وبعد ذلك أصبح عضوا في المجلس الوطني الاتحادي، وفيما بعد أسس مع محمد المر «الندوة: جمعية الثقافة والعلوم الإماراتية».
كما أسس مؤسسة جائزة راشد للتعليم العالي، وهي مؤسسة للمنح الدراسية لتحسين الآفاق التعليمية للطلاب الموهوبين لإكمال دراستهم العليا في الماجستير والدكتوراه. تم تكريم محمد بن حاضر داخل الإمارات وخارجها باعتباره كاتبا. و نشرت قصائده ومقالاته في الصحف والمجلات المحلية.
وقد حرص على حضور مؤتمرات وندوات في المغرب وأسبانيا وغيرهما باعتباره شاعرا إماراتيا بارزا. يشترك هذا العام في مهرجان طيران الإمارات للآداب من خلال مجموعة من قصائده:
وجدنا في برنامج مهرجان طيران الإمارات للآداب مشاركتك بعنوان «علاجات: الشعر علاج لأمراض المجتمع الحديث» هل هي محاضرة أم قصيدة؟
كلا. هذا عنوان وضعته مديرة المهرجان، ولكن القصائد التي سألقيها في المهرجان تعبّر عن هذه الروحية أي القصائد التي تتناول قضايا المجتمع من خلال الشعر.
وببساطة لأن الشعر يختلف عن النثر في إيقاعاته وموسيقاه وجرسه، وهو أقرب إلى التعبير عن أعماق الإنسان. فالشاعر يستطيع أن يغيّر الكثير من المفاهيم ،كما أن الحكم والأمثال كانت تُساق أصلاً من خلال الشعر. وكان هذا هو دوره منذ أقدم العصور.
ولم يقبل الشعراء على كتابة الشعر من أجل الشعر نفسه فقط، ولا يكفي للشعر أن يستوفي قوانين الفراهيدي في كتابة الشعر. أي كتابة قصيدة كاملة بدون عيوب.
هل تعتقد أن التعبير عن هذه الأحاسيس والمشاعر هي من شروط القصيدة الحقيقية؟
الشعر ليس مجرد كلمات، فيها قوة الوصف والكتابة التقنية الجيدة، فإن كانت خالية من القضايا الكبرى فهي ليست قصيدة. وحتى الشاعر أبو نواس الذي كان يطلقون عليه «الماجن» فهو يتناول قضايا كبرى.
كما أن نزار قباني يعالج مشاكل المرأة، وسليمان العيسى يعالج مشاكل الطفل، وبدوي الجبل يعالج قضايا أمته، وكذلك الشاعر أبو القاسم الشابي رغم صغر سنه، فإنه عالج القضايا الكبرى.
ما هي القصائد التي ستلقيها في المهرجان؟
سألقي قصيدة أحيي بها مدينة دبي، وقصيدة عن ذكرى جدتي، وهي تدور عن التراب والأرض.
كما هناك قصائد عن الانتفاضة والقدس والأمة العربية. وقصيدة أخرى عن بغداد أطلقت عليها «أروى» تتحدث عن سقوط بغداد، ولكن هذا السقوط مؤلم لأنها تحررت من الدكتاتورية ولكنها وقعت بيد الأعداء المحتلين.
دبي ـ شاكر نوري
