شمسة غريب، مسؤولة وحدة التوعية بالسلامة الغذائية في بلدية دبي، وهدى عوض، ضابط توعية بالسلامة الغذائية، جزء من فريق عمل كبير في إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي.
يعمل ويخطط من أجل الحفاظ على سلامة العائلة وصحتها، ورفع الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع، ونشر مفاهيم الممارسات الغذائية الصحيحة.. وضعن خبرتهن في مجال التوعية بالسلامة الغذائية بين أيدي الأمهات العاملات، وربات البيوت من أجل المحافظة على صحة المرأة، وعائلتها، وسلامة مطبخها.تقول شمسة : أمضيت 12 عاما في مجال التوعية الغذائية وهو مجال مستحدث بدأنا تحديد هويته وطبيعته ببرامج توعية بسيطة للأطفال والطلاب في المدارس، وللأمهات في الجمعيات النسائية والمعارض.
وكم كانت مهمتنا مليئة بالتحديات لأن تغيير العادات الغذائية الخاطئة لدى ربات البيوت والأمهات العاملات، التي تعودن عليها واكتسبنها من أمهاتهن وجداتهن لم يكن بالأمر السهل .أكدت هدى عوض أن مسؤولية تعزيز ورفع مستوى الوعي الصحي الغذائي لدى السيدات كبيرة ومهمة حيوية غير روتينية تتطلب البحث المستمر، والاستعانة بالخبراء والأخصائيين في هذا المجال لتوصيل المفهوم الغذائي الصحيح بجميع اللغات إلى فئات المجتمع بصورة بسيطة.وقالت: يقوم دورنا على تنفيذ برامج التوعية في مجالات الصحة والسلامة الغذائية للمدارس، والمراكز العامة، والجمعيات النسائية، والجمهور المستهلك، وإعداد ورش العمل وبرامج صحية هادفة.
وذلك من خلال طرح مواضيع مختلفة تهم كل شرائح المجتمع كأهمية قراءة البطاقة الغذائية، واتباع الطرق السليمة عند شراء ونقل وحفظ وتخزين الأغذية، إضافة إلى معالجة الشائعات المتعلقة بسلامة الأغذية، والإعلان عن أهم وآخر الأنشطة والفعاليات والإنجازات التي تقوم بها الإدارة على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي.
استجابة الرجال
وقالت شمسة: نهدف في إدارة الرقابة الغذائية إلى توعية جميع أفراد الأسرة للمحافظة على صحتهم، كما نحرص على وضع خطة عمل مدعمة ببرامج مبتكرة تعتمد على اقتراحات السيدات واستفساراتهن ودراسات معينة.
وهناك استجابة ممتازة من السيدات وطلب كبير لتكثيف هذه البرامج، وما أدهشنا وأفرحنا بالوقت نفسه هو إقبال الرجال الكبير مؤخرا على دورات توعية ربات البيوت، ما جعلنا نخصص ورش عمل تستهدفهم وتستهدف الأطفال والخدم.
ولا تقتصر مهمة شمسة وهدى على إقامة البرامج وورش العمل التوعوية، بل تتعدى إلى دراسة شكاوى الأمهات واتخاذ الإجراءات اللازمة، وقالت شمسة: تشتكي نسبة كبيرة من الأمهات، من بيع المقاصف المدرسية للعصائر ذات الأصباغ والمنكهات والوجبات غير المفيدة، وإدمان أطفالهن على الوجبات السريعة.
ونحن بدورنا نقوم بإرسال المفتشين للتحقق من المخالفات ووضع العقوبات الرادعة، والحمد لله بدأت العديد من المدارس بتطبيق برامج التغذية الصحية السليمة.
مواد التنظيف والتعقيم
وقد تظن بعض ربات البيوت أن كثرة استخدام مواد التنظيف تعني زيادة في التعقيم والنظافة، ولكن هذا ما نفته شمسة بقولها: تقوم كثير من السيدات بعمل خلطات من مواد التنظيف ظنا منهن أنها تزيد مفعول التعقيم والتنظيف.
ولكن هذا يشكل خطرا كبيرا، فقد تتفاعل بعض مواد التنظيف عند خلطها مع مواد أخرى وتسبب أضرارا للجلد أو روائح تضر بالجهاز التنفسي، كما أن هذه الخلطات تؤثر سلبا على الأرضيات.
ولأن صحة الأسرة مسؤولية المرأة، فقد ركزت كل من شمسة وهدى على وضع برامج مخصصة للشابات اللواتي يضعن كل تركيزهن في الدراسة والعمل، وقالت هدى: جيل الشابات الجديد لا يعي أهمية السلامة الغذائية، ونحن ننصح الأمهات بتعليم بناتهن الأمور الأساسية، كأن يكون لديهن إلمام بكيفية تداول الطعام بدءا من مرحلة شرائه وحتى حفظه في المطبخ.
تفاعل المرأة الإماراتية
شمسة تعيش دور المسئولة في بيتها أيضا، حيث ترشد أفراد عائلتها وقريباتها إلى كيفية الاعتناء بالمطبخ وترتيبه، كما تشرف على تدريب الخادمة وتثقيفها صحيا، والمشهد نفسه يتكرر أيضا مع هدى التي قالت: تربينا على عادات غذائية غير صحية اكتشفنا أضرارها عن طريق الدراسة والتخصص، وأنا اليوم أحاول قدر الإمكان توجيه أفراد أسرتي إلى تطبيق قواعد السلامة لنتجنب التسمم الغذائي ومخاطره.
واضافت : ثقافة المرأة الإماراتية حول سلامة الغذاء وصحة الأسرة جيدة، حيث تحرص على حضور الدورات المنزلية التي نقيمها، وقد أثبتت لنا من خلال البرامج والتجارب والمسابقات أنها تتمتع بمهارة حفظ الأغذية وتخزينها وتحضيرها.
نصائح
تنصح شمسة غريب الأمهات بالاهتمام بفن تقديم الطعام وتقول: لا يعرف الطفل كيف تم تخزين الطعام وكيف تم طبخه، فهو لا يرى إلا الشكل النهائي، ومطاعم الوجبات السريعة تطبق مبدأ «العين تأكل قبل الفم أحيانا»، لذا على ربات البيوت أن يحرصن على تقديم وجبات أطفالهن بشكل جميل مزين قريب من شكل أحد الشخصيات الكرتونية أو مليء بالألوان التي يحبها الطفل.
وأوضحت هدى عوض أن هناك أخطاء كثيرة ترتكبها ربات البيوت عند تخزين الطعام وقالت: لا يجوز أن نرتب الأغراض بأي شكل أو وضعية في الثلاجة أو المخزن الجاف، لأن هذا قد يؤدي إلى إتلاف الغذاء، وحدوث التسمم الغذائي، وتكاثر البكتيريا والجراثيم.
كما على ربات البيوت أن يعين أهمية نقل المواد الغذائية فور شرائها إلى البيت لترتب في مكانها الصحيح، حيث تذهب بعض السيدات للتسوق ويتركن الأغراض في السيارة لساعات طويلة، وهذا خطأ كبير، لأن التخزين السيئ قد يؤثر على صلاحية المادة الغذائية.
ريما عبدالفتاح


