شارع مزدحم بالسيارات، يصوّره (سريعاً) الشاعر والمخرج اللبناني فادي ناصر الدين، في فيلمه (بيروت واو)... تظنّ لبرهة أنك لن تستطيع التقاط معالم هذه المدينة العصيّة على التعريف. ولكن عندما يبدأ الشعراء بالكلام، لربما تمكّنت من فكّ جزء من أحجية هذه المدينة التي هي مسرح للتحوّلات.
(بيروت واو) فيلم وثائقي يصوّر بيروت كما يراها شعراؤها، يستقصي آراء أجيال من الشعراء حول المدينة التي احتضنتهم وكوّنت تجاربهم الشعرية المختلفة، وهي دوماً في طور التشكّل، كما يصفها ناصر الدين، مدينة (تفرض إيقاعاً خاصّاً على من يدخلها).
والفيلم يضمّ شهادات 11 شاعراً عبّروا عن نظراتهم الى هذه المدينة، وهم ينتمون الى أربعة أجيال من الشعراء: الأول جسّده بول شاوول وعباس بيضون، الثاني جسّده عصام العبدالله وشوقي بزيع، والجيل الثالث جسّده يحيى جابر وشارل شهوان..
أما الجيل الرابع، فقد حضر منه في الفيلم كل من: ناظم السيّد، غسان جواد، فيديل سبيتي، علي مطر ومحمد الأمين.
نقاش وحوار مع شاوول وبيضون.. بزيع يقرأ قصيدة لمحمد العبدالله (لست أمي، أنت خياناتي لأمي).. الأمين يعبّر في قصيدة له عن انزعاجه من زوال مقاهي الحمرا الثقافية.. حوار مع ناظم السيّد على الكورنيش..
حديث مع شهوان في محترفه حيث يظهر تأثره العميق بالأشياء.. جابر يجسّد الجانب الساخر من المدينة.. ومطر جسّد قصيدة محمد الماغوط (قصيدة المقهى)، وقد ألقاها بشكل مسرحي فيه صراخ استخدم بهذا الشكل وكأن بيروت هي التي تقوم بذلك.
بيروت- وفاء عواد
