«في البداية كان الأمر غريباً، ولاحظت دهشة الناس وأنا أقود سيارة الإسعاف، وأسرع في حالات معينة لإنقاذ الجرحى والمرضى وأصحاب الحالات الخطرة، إلا أن الكثيرين تقبلوا الفكرة، وبات الأمر عادياً جداً».

هكذا تحدثت صفية البلبيسي «31عاماً» من سكان بلدة عتيل طولكرم، وهي أول فتاة فلسطينية تعمل سائقة لسيارة الإسعاف في الضفة الغربية. تطلق صفارة سيارتها، عندما تنطلق نحو «الحالة» دون تردد، وذلك لإشعار السائقين الآخرين بوجودها وبضرورة تسهيل مهمتها.

تقول حظيت بتشجيع كبير من زملائي، وأهلي، فوالدي وجهني لأعمل ضابطة إسعاف، وأشقائي علموني قيادة السيارة الخصوصية، ومنحوني ثقة كبيرة بنفسي.

وقد تعرضت وفاء في عام 2001، لحادث سير مروع خلال توجهها وأحد زملائها، لتقديم العون في إحدى مناطق المحافظة، أفقدها الوعي لخمسة أشهر، واغتيل شقيقها بعد عام واحد خلال قصف إسرائيلي للمدينة.

كما استشهد زميلها إبراهيم أسعد خلال قيادته سيارة الإسعاف، ودفعها ذلك عام 2005، للتسجيل في دورة قيادة سيارات الإسعاف، وتجاوزتها بنجاح.

بلبيسي تناشد الفتيات ضرورة العمل والتطوع في جهاز الإسعاف والطوارئ، خاصة أن بعض الحالات تتطلب وجود فتيات للتعامل معها، والأمر سهل جداً، بقليل من العزيمة، وتحدي النفس، سوف يصبح عادياً جداً.

غزة ـ ماهر إبراهيم