اختتمت مساء أمس فعاليات الدورة العشرين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي نظمته شركة «كتاب» في مركز أبوظبي الدولي للمعارض. وشملت فعاليات المعرض حفلاً خاصاً كرم خلاله صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من قبل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
لفوزه بشخصية العام الثقافية لجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الرابعة، وكرم الفريق سمو الشيخ سيف في الحفل، الفائزين في هذه الدورة من جائزة الشيخ زايد للكتاب. كما حصل الروائي السعودي عبده خال على جائزة البوكر للرواية العربية 2010، عن روايته «ترمي بشرر».
وقال محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث: إن هذه الدورة من المعرض، كانت ملفتة ومتميزة على مختلف الصعد،حيث ازداد عدد دور النشر المشاركة، وحفل المعرض بزخم ثقافي مميز.
تترجم بتنظيم أكثر من 150 فعالية ثقافية،استقطبت مُشاركة حوالي 1200 شخصية من روّاد الفكر والأدب والشعر والثقافة وصناعة الكتاب، حيث شاركوا جميعا في البرنامج المهني في إطار ندوات متخصصة نظمت للناشرين والوكلاء والموزعين وأصحاب المكتبات والمترجمين والجمهور، وكذلك في البرنامج الثقافي والملتقى التعليمي.
وتابع: إيماناً بأهمية المكتبة وتعزيز دورها لخلق جيل قارئ قادر على اكتساب المعارف المختلفة، أطلقت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مشروع مكتبة أبوظبي المستقبلية، والتي تمثل نوعية متقدمة من المكتبات، يتاح من خلالها تقديم خدمات إلكترونية مكتبية للمهتمين في شتى مناطق الإمارة.
وأضاف المزروعي: أعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن تأسيس شركة خاصة في أبوظبي، تتولى مهام ومسؤوليات تسهيل توزيع الكتاب العربي في المنطقة والعالم، وهي الشركة الأولى من نوعها على الصعيد العربي،ومن المتوقع أن يتراوح عدد عناوين الكتب المسجلة في قاعدة بياناتها في المرحلة الأولى حوالي 200 ألف كتاب.
من جهته، أكد جمعة القبيسي مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ومدير دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أن الهيئة أنجزت، منذ تأسيسها قبل أربع سنوات، الكثير في مجال الفعل الثقافي على الصعيدين الإقليمي والعالمي، لافتا أنه لعلّ من أبرز إنجازاتها.
ما حققه معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي أصبح دولياً وعالمياً بكافة المعايير والخصائص، إضافة إلى تأسيس شركة كتاب التي تختص بتنظيم وإدارة المعارض والفعاليات والمشاريع المعنية بصناعة الكتاب.
وأشار القبيسي إلى أنه رفض مشاركة 20 دار نشر عربية نظرا لقيامها بأنشطة معروفة في مجال القرصنة الفكرية، مشددا في هذا السياق على أنّ أهم ما يُميز معرض أبوظبي للكتاب،الالتزام بحقوق الملكية الفكرية.
وكشف القبيسي عن حجز غالبية مساحة المعرض للدورة القادمة 2011 بسبب تزايد إقبال العارضين، ملمحا إلى أن اللجنة المنظمة للمعرض تعمل دائماً على اختيار الأفضل من بين الناشرين، وفق معايير دقيقة،وطبقا لدراسة خاصة بخصوص إمكانية زيادة مساحة المعرض مُجدداً، تلبية لحجم رغبة المشاركة الواسعة من قبل دور النشر .
علي عبيد يوقع همسات الذاكرة»
وقع الكاتب والإعلامي علي عبيد كتابه «همسات الذاكرة»، الصادر عن سلسة «إصدارات» التي تتبناها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، مساء أول من أمس، في جناح الوزارة بالمعرض.
وذلك بحضور بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومحمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين، وحشد من الإعلاميين.
يصل حجم كتاب «همسات الذاكرة» إلى مائة صفحة من القطع المتوسط، ويضم أكثر من ثلاثين نصاً وجدانياً وذاتياً، ويتناول مختلف شؤون الحياة وتفاصيلها اليومية ومعاناة الناس فيها، من خلال رؤية الكاتب وترجمته لهذه المعاناة.
وحملت النصوص عناوين مختلفة، تعبر بشكل ما عن ما يدور داخل النص منها: أول الهمس، حاجز الزمن، قليل من الفلسفة،تلك الأيام، قطرة ندى، رغيف ساخن، مريم بنت سالم، سنة أخرى، قلم رصاص، ثمن المعرفة، المكتبة العامة، صوت العصافير، أنشودة المطر، أجمل البحار، موجة حرائق، السبخة، طعم الرحيل، شاشات وحكايات، وغيرها من العناوين.
وقال عبيد على هامش توقيع الكتاب: في أول الهمس ليس الشكل هو الذي يصدمنا وما جرى عليه من تغيير،وإنما الجوهر،هذا الجوهر الذي أحدث فيه الزمن، أحدثه حتى لم يعد هو الآخر ذلك الجوهر الذي ولدنا به.
وأضاف: عشنا طفولتنا الأولى مبهورين بكل ما حولنا، ومن حولنا، قبل أن تصدمنا جواهر الآخرين فتفقدنا لذة الانبهار، ونشوة الإحساس بلحظة الانتظار،تلك المتعة التي ترافقنا عبر مسيرة الحياة التي نكتشف فجأة أننا قطعنا شوطاً كبيراً منها.
وتجدر الإشارة في هذا الصدد أن سلسلة إصدارات يتنوع النتاج بين أدبي، من شعر وقصة ورواية ونقد،وبين فكري، من دراسات ومقالات وبحوث،إذ رأت وزارة الثقافة أن نشر هذه المضامين الفكرية والثقافية للكتب بين الناس.
هو ما تحاول عمله ودعمه عبر متابعة إصدار سلاسل متواصلة من المنشورات المتنوعة من تراثيات وإصدارات وترجمات وإبداعات شابة، تختلف مضامينها ولكن تتشابه في كونها موجهة لخدمة أهداف التنمية الثقافية.
أرقام من المعرض
ــ المشاركون 840 ناشرا من 63 دولة.
ــ بلغ عدد الكتب المعروضة 500 عنوان.
ــ وصل عدد رواد المعرض إلى 236 ألف زائر.
ــ وصل إجمالي المبيعات إلى ما يزيد عن 37 مليون درهم، أي حوالي 10 ملايين دولار.
ــ نظم أكثر من 150 فعالية ثقافية، شارك فيها1200 شخصية من رواد الفكر والأدب وصناعة الكتاب.
ــ شارك في الملتقى التعليمي أكثر من 250 خبيرا في مجال المناهج والتربية.
ــ تم الاعتذار من 72 دار نشر عربية وأجنبية
كانت مشاركتها موضوعة على قائمة الانتظار
ــ بلغت مساحة المعرض 20 ألف متر مربع، بنسبة زيادة بلغت 20 % مقارنة بالدورة السابقة.
ــ رفض مشاركة 20 دار نشر عربية، جراء نشاطها في القرصنة الفكرية.
ــ حجزت غالبية مساحة المعرض للدورة المقبلة 2011 .
ــ تضاعف عدد دور النشر بمعدل 3 مرات مقارنة بالفترة الممتدة من دورة 2007 إلى 2010 .
ــ ازداد عدد العارضين من 637 دار نشر في الدورة السابقة، إلى 840 في دورة العام الحالي، وذلك بزيادة قدرها 32%.
ــ ازداد عدد الدول المشاركة في هذه الدورة بنسبة 22 % ، حيث وصل إلى 63 دولة، بينما شارك في دورة العام الماضي 52 دولة.
* شهد المعرض توقيع ما يزيد عن 60 كتاباً
أبوظبي-عبير يونس
