بين العمل الفني والعمل الإنساني تتنقل نشاطات النجمة التونسية هند صبري ذات الوجوه المتعددة، فهي نجمة سينمائية اخترقت الصفوف الأمامية في السينما العربية خلال وقت قصير وتارة مذيعة تقدم البرامج الفنية، ثم تعود تارة أخرى لتقدم نجاحا أكاديميا عبر حصولها على درجة الماجستير في حقوق الملكية الفكرية عام 2007.

وأخيرا تم اختيارها من قبل برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة سفيرة لمكافحة الجوع.تألقها بدأ مع فيلمين من أقوى ما قدمته السينما العربية، وهما موسم الرجال وصمت الصقور، وكانت وقتذاك لم تتعد الخامسة عشرة من العمر.وجاء سطوع نجمها مع فيلم مذكرات مراهقة الذي عالج بجرأة مراهقة الفتيات وما يتعرضن له في ظل مجتمع محافظ. قدمت عملين مع السينما التونسية، لم يرقيا لشهرة أعمالها السابقة وهما الكتيبة.وعرائس من طين والأخير نالت عنه بعض الجوائز، لتؤكد دائماً إنها لم ولن تبتعد عن السينما التونسية، قليلة الإنتاج بسبب ضعف الإمكانيات المادية، كما أنها تنتهز أية فرصة لإثراء السينما في بلادها.

وهند تكاد تكون الفنانة الوحيدة من بنات جيلها التي لم تقدم عملا، إلا وأشاد به وبها النقاد قبل الجمهور، لامتلاكها موهبة التمثيل، ولحرصها على صقل موهبتها بالعمل الجاد والالتزام بتقديم ما يضيف جديدا للفن ولرصيدها. كما أنها تحرص دائما على تقديم اعمال تحمل رسالة واضحة للمجتمع.

وما تركته من بصمات عبر مسيرتها الفنية، كان وراء اختيارها سفيرة لمكافحة الجوع لتنضم إلى ركب مشاهير العالم الآخرين، الذين يوظفون شهرتهم لمساعدة البرنامج من أجل رفع مستوى الوعي العام بالجهود العالمية المبذولة لمكافحة الجوع.

وفي إطار مهمتها الإنسانية قامت هند مؤخرا بزيارة إلى اليمن، حيث يساعد البرنامج أكثر من 175 ألف شخص تضرروا من النزاع الدائر في شمال البلاد. كما زارت مشروعات التغذية المدرسية في مصر، والأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى مشروعات أخرى حول العالم.

وعلى الصعيد الفني شاركت في نوفمبر عام 2007 في مهرجان دمشق السينمائي الدولي كعضو في لجنة التحكيم لمسابقة الأفلام الطويلة. واختارتها إدارة مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي في أبوظبي لتشارك بعضوية لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية الطويلة 2009.

خلال فترة زمنية قصيرة بلغت هند مرحلة رفيعة من النضج التمثيلي، ففي عام 2004 نالت العديد من الجوائز، أبرزها أحسن ممثلة من المركز الكاثوليكي المصري، عن فيلم أحلى الأوقات. وحصلت على جائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم جنينة الأسماك في مهرجان روتردام للأفلام 2008.

وتصدرت قائمة أفضل ممثلة في التصفيات النهائية لجوائز ال«موركس» 2008. ومنحها الرئيس التونسي خلال العام الحالي 2010 الوسام الوطني للاستحقاق في قطاع الثقافة من الدرجة الأولى، وذلك خلال احتفال بلاده بالعيد الوطني للثقافة، هند صبري من مواليد 20 نوفمبر 1979، ولدت بولاية قبلي في الجنوب التونسي.

لم تدرس الفن أكاديمياً حتى الآن، رغم بدايتها التمثيلية في سن مبكرة، والتحقت بكلية الحقوق وحصلت مؤخراً على الماجستير في حقوق الملكية الفكرية، وتنوي متابعة الطريق الأكاديمي في القانون حتى الحصول على الدكتوراه.

هادية نزال