ما شكيت الوقت والدنيا ولو شفت المآسي
الفَرَح والحزْن نعمه عِنْد رَب العالمين
والحياه مْحِيْطها واسع ولا فيها مراسي
غير حضن انسان قلبه مثل وَرْد الياسمين
في زمان الجرح ما ناديت عِشَّاقْ الكراسي
الغَدِرْ أوَّل هَديّه من كفوف الظالمين
لو يصير الكون كلِّه جَمْر ما كَسَّرْت فاسي
زَمْهرير البَرْد ما يرحَمْ دموع النادمين
ما تبعت الظل يوم الشمس تلعب فوق راسي
عارف إن المجد ما قَبَّل جبين النايمين
العمر رحله تذاكِرْها ثمن من عِزّ باسي
رِحْلِةٍ ما عاد تنزل في رصيف القادمين
إعصفي يا ريح حِسَّادي ترى لي عزم قاسي
شامِخٍ مِثْل النخل بوجوه كل الراجمين
وان دخلت الحَرْب مِجْبَرْ يسبق ظْلالي حماسي
وان رجعت أرجع وقومي من عداد الغانمين
السعاده ما تجي بالمال وِوْعود السياسي
لو تجي ما يسهر الساده ونام الغارمين
صِبّ لي يا من تبيع الصدق واملا كل كاسي
هَدّني طول العطش مَلّيت كذْب الواهمين
الحقيقه كلمةٍ تشبه تراتيل الأماسي
واضحه ما خاف صاحبها كلام اللايمين
الوفا طبعي وتدري بانيٍ عَ الحبّ ساسي
وفي عيوني نور يهدي دَرْب ليل الحالمين
وفي عيوني نور يهدي دَرْب ليل الحالمين