نشأت في أسرة منتقدة لكل كبيرة وصغيرة وهذا أمر سلبي يضعف ثقة الإنسان بنفسه وينغص عليه حياته، لكن ككل شيء له سلبيات وإيجابيات أفادني الحس النقدي بحيث أصبحت أعرف متى أطالب بحقي وأعترض عند تلقي خدمة سيئة، مع محاولة الموازنة بين الأمور التي يمكن تحسينها وعدم انتقاد الأخطاء غير المقصودة كما عانيت شخصياً.
مثلاً في الإجراءات الحكومية أقوم بالاتصال برقم الاقتراحات وبعض الجهات المهتمة بتحسين خدماتها تجمع آراء المتعاملين وتهتم بجودة أدائها، وبعض الجهات الأخرى تدعي الاهتمام لكنه غير حقيقي وأرقام خدمة العملاء صورية فقط. بشكل عام أجد التعبير عن الرأي بلطف ولفت النظر إلى بعض السلبيات أمر مفيد لتحسين الأداء على المستويين الشخصي والعام أي كأفراد ومؤسسات.
شرط عدم الوصول إلى درجة الإحباط لأن الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده والشخص أو المؤسسة محل النقد المستمر سينقطع اهتمامهم برأي الآخرين وسيعتبرونه نقداً هداماً يضعف الأداء، وذلك لوجود فرق كبير بين النقد البناء المحدود بنقاط معينة في أحوال معينة وبين النقد المبالغ فيه الذي يفتقر إلى الموضوعية ويعتبر هجوماً لمجرد الهجوم والانتقاص من جهود الآخرين.
مريم ـ الإمارات
