عندما كانت الأم تستكمل وضع الأطعمة على المائدة، وهي تدندن بأغنية معبرة عن سعادتها لإنجازها مهمتها بسلام، بعد إعدادها الطعام. سمعت صرخات فلذة كبدها وطفلها المدلل مصطفى الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره، تنطلق من داخل المطبخ، وبصوت مكتوم ممزوج بتأوهات تعبر عن ألم يعانيه فهرعت إليه. وكانت المفاجأة المذهلة والمأساة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
الطفل داخل حلة «طنجرة» الأكل التي أعدت فيها الأم وجبة المحشي، ويبدو أن الرائحة جذبت الطفل، فغافل أمه ليأكل شيئاً مما طبخته، ولكن لحظه العاثر سقطت على رأسه ليدفن في كومة المحشي المعدة للضيوف.
وقالت جريدة الثورة الحكومية السورية التي أوردت النبأ في عددها أمس إن الأم والموجودين في المنزل بمحافظة إدلب شمالي سوريا هرعوا إلى انتشال الطفل من الطنجرة وسارعوا بنقله إلى الطبيب فاقد الوعي، وفي حالة خطيرة.
وقد أصيب الطفل بتشوهات في يده اليسرى وطرفه السفلي والطرف الأيسر من صدره، وقال الطبيب المعالج إن الطفل مصطفى تعرض لحروق من الدرجتين الثانية والثالثة.
دمشق ـ أحمد كيلاني
