يعتبر سلطان بروناي حسن بلقية، من الشخصيات التي يمكن للمرء أن ينسج حولها الكثير من القصص التي تشبه حكايا ألف ليلة وليلة، دون أن يفقد السلطان ال29 لتلك الدولة الآسيوية المسلمة الصغيرة، السمعة الطيبة التي اكتسبها بحبه للتبرع حينما تصيب كارثة بلدا ما في أصقاع الأرض، ودون أن يؤثر ذلك على حقيقة أنه نجح في وضع بلده على خارطة العالم الحديث.
وسلطان بروناي، والمتزوج من امرأتين حالياً، والذي سبق له أن طلق قبل أعوام زوجة سابقة، من هواة تملك السيارات الرياضية الفارهة وتلك التي تعرف ب«السيدان» التي تصنع خصيصاً له من قبل كبريات شركات السيارات. تناولت وسائل الإعلام الغربية بشغف مسألة حبه للسيارات الفخمة وتحدث بعضها عن شرائه لما يقرب من 2500 مركبة كلفته ما يقارب 4 مليارات دولارات.
لكن التقديرات الأكثر دقة تشير إلى أنه يمتلك نحو 232 سيارة من طراز «مرسيدس» و224 من نوع «فيراري» و245 «بنتلي» فضلاً عن 20 «لمبورغيني» و140 من طراز «رولز رويس». قيل إن بعضاً من سياراته التي صنعت خصيصاً له مطلية بالذهب الخالص. وقيل أيضاً إن مرآبه يحوي سياراتٍ فريدة من نوعها مثل المرسيدس الوحيدة في العالم التي صنعت بمقودٍ من اليمين.
أما عائلياً، فعرف عن حفلات زفافه وزفاف أنجاله البذخ الحاتمي الذي وصل حد طلاء عربة الحصان التي ركبها وسار بها في شوارع العاصمة بالذهب. ومن الأرض إلى السماء، يمتلك سلطان بروناي طائرة «بوينغ 747» يبلغ ثمنها نحو ربع مليار دولار طليت مفروشاتها هي الأخرى بالذهب، في ما كان خضع لدورات تدريب لقيادة الطائرات بنفسه.
يعتبر قصر بلقية الخاص أكبر مسكن في العالم حالياً إذ يحتوي على 1788 غرفة فقط، ويحتاج معها إلى أعوامٍ للنوم فيها إن هو أراد قضاء ليلةٍ في كل غرفة . وتقدر مساحة القصر الإجمالية بنحو 200 ألف متر مربع لا غير . وعلى الضفة الأخرى، يتمتع سكان بروناي بتعليمٍ وعلاج بالمجان، ومستوى معيشة مرتفع المستوى، ودرجة أمان وسكينة في دولتهم الوادعة يحسدهم عليها كثيرون من جيرانهم.
قام سلطان بروناي في غير مرة بالتبرع بعشرات ملايين الدولارات إلى دولٍ كثيرة أصابتها كوارث طبيعية من زلزال وفيضانات في مختلف أنحاء العالم، ليؤكد أن أمواله قد تشتري السيارات الفارهة بحق، لكنها في الوقت ذاته وسيلة لمد يد العون لفقراء ومنكوبي أرجاء المعمورة قاطبة.
رؤوف بكر
