شهدت أجنحة معرض أبوظبي الدولي للكتاب اقبالا كبيرا في يومه الرابع الذي يختتم دورته العشرين غداً «الأحد» وفيه تواصلت الفعاليات التي تجاوزت الـ 150 فعالية موزعة على الندوات وحفلات توقيع الكتب واستعراض الادباء لتجاربهم الابداعية ومنها ما له علاقة بتسويق الكتاب العربي .

النساء في الأدب العربي

الادب النسائي كان له حيز في الندوات المخصصة على هامش المعرض حيث شاركت الكاتبة اللبنانية علوية صبح، و الكويتية ليلى العثمان، في ندوة واحدة مساء أول من أمس ضمن فعاليات معرض الكتاب بعنوان النساء في الأدب العربي، أدارت الندوة رنا إدريس رئيس تنفيذي في دار الآداب.

وعن إمكانية أن تغير الرواية في المجتمع قالت العثمان: الكاتب لا يكتب للتغيير، هذه ليست مسؤوليته، وإلا أصبحت الرواية شبه تقريرية، ما نفعله إننا نحرض الغير على تغيير حياتهم، ووضعهم، فالكثير من النسوة يرفضن القهر، ولكن عندما قدمت رواية «صمت الفرشات» لن يتغير العالم من هذه الرواية فالتغيير ينبع من الداخل، لكني لا أقدر تغيير المجتمع، فالمشاكل في العالم العربي، أكبر من أن تتغير، خاصة وأننا نتردى في عالمنا هذا.

وقالت علوية صبح عن روايتها «اسمه الغرام» إنها تمجد الأنوثة، ولا تتناول علاقة المرأة بجسدها في فترة متقدمة من العمر فقط، بل تتناول الصداقات، والبيئة النفسية والاجتماعية، فالرواية ليست تجسيد للجسد الذي لا يمكنها اكتشافه بمعزل عن الآخر وهو الرجل الشريك لنهلة بطلة القصة.

وأضافت علوية صبح: كان لدي هاجس فيما يتعلق بالمرأة والكتابة عنها، بعد أن كتب عنها الرجال، ونفت أن تكون سيرة ذاتية بل هي كما قالت: جاءت كردة فعل على حروب تموز الأخيرة على لبنان، فكتبتها لأقاوم الموت، والحرب. وأنا عادة ما أتقمص شخصياتي إن كانت رجالا أو نساء، أتكلم بلغتهم، وبمستواهم الثقافي، والاجتماعي، فالأبطال يشجعون الكاتب أن يعطي من ذاته، ربما لأنهم يحملون هواجسه أحيانا.

وفي معرض ردها حول إمكانية أن يغير الأدب في المجتمع قالت صبح: أنا لا أكتب بهدف رسالة معينة، ولا أكتب خطابا، بل أميل للكتابة التي لها علاقة بالحياة، وأريد أن أروي ما يجري، مفتونة بقصص النساء، وبعد ذلك حين يقرأ الناس الرواية لا شك ان القراءة تحدث تغييرا ما، أشياء تتعلق في محاولة إكتشافنا لذاتنا، وسمعت هذا من الكثير من القراء، فالمكاشفة لا بد ان تحدث تغييرا ما، إضافة أن الواقع قد يكون نتاجا للفن، فكم من امرأة تاثرت بالسينما المصرية، وطبقت هذا على الواقع.

وعن جديديها قالت صبح: سأكمل الرواية التي كنت قد انقطعت عنها، لأكتب روايتي «اسمه الغرام» لأنها سيطرت علي بعد وفاة صديقة عزيزة جدا بشكل مفاجئ، وسيكون الراوي في روايتي المقبلة رجلا كي يبعدوا عني كل الشبهات التي تقول إن من أتكلم عنها هي أنا.

الادب المهاجر

ندوة «الأدب العربي في لغة فان جوخ» التي تحدث فيها رمزي نصر الشاعر الفلسطيني الأصل وعبد القادر بينالي المغربي الأصل وهما يحملان الجنسية الهولندية ، قدمهما جليزا بيشوربلوغ سفير هولندا في الدولة وأدارت الحوار مارغريت أوبنك ناشرة في مجلة بانبينال للأدب العربي المعاصر.

قال نصر: اخترت الشاعر الوطني في هولندا عبر التصويت، لقد صوتوا لي من هولندا، كما صوت لي اهلي في فلسطين، كما علقت قصيدتي التي أتحدث فيها عن الفقر في شوارع هولندا الأساسية.

وأضاف زرت فلسطين وكتبت عنها، ولي الكثير من الناس شكرا لأنك ايقظت الكثير من المشاعر فينا. لا بد في النهاية أن اكون مرتبطا بمسقط رأسي، وإن كانت الهوية أمرا قابلاً للتغيير، خاصة بوجود الكثير من مشاكل صراع الحضارات، وكذلك الأمر بالنسبة للسؤال الغبي الذي يطرح علي أحيانا هل تريد أن تكون ممثلا أو شاعرا ليس علي أن أختار، فلما لا أكون الاثنين معا.

وعن كتابته قال نصر «بعد أن قرأ الكثير من أشعاره كتبت عن المعابر، عن الأماكن ورغم ذلك أن القصيدة ليست فعل سياسي بل القصيدة هل شعر».وتحدث بينالي عن أجواء روايته عداء الرمال والتي كتبها عندما ذهب إلى المغرب، وكان يحلم ان يكون عداء وهناك تعرف على عداء جزائري يحلم بالمال، ومن هذه الأجواء كتبت الرواية.

ولم ينف أنها سيرة ذاتية بل أضاف، «لما لا فهناك أمور تحدث وعلي هنا أن أعرف كيف أوظف سيرتي الذاتية، واستغلها بطريقة ما». على صعيد آخر شهد جناح ادارة التراث المعنوي بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث في معرض أبوظبي الدولي للكتاب اقبالا كبيرا من جمهور المعرض نظرا لما يقدمه من معلومات عن تراث إمارة أبوظبي وأساليب صونه والمحافظة عليه .

وقال الدكتور ناصر بن علي الحميري مدير إدارة التراث المعنوي انه انطلاقا من الأهداف العامة لمعرض أبوظبي للكتاب وتوجهات الهيئة حول المشاركة الفعالة في الدورة العشرين للمعرض هذا العام.

وضمن جناح وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في معرض أبوظبي الدولي للكتاب وقعت الإعلامية والباحثة حياة الحوسني كتابها «شارع الصحافة وفن الخبر» من سلسلة إصدارات الوزارة بحضور مجموعة من الإعلاميين والأصدقاء والمهتمين.

الموسوعة الشعرية

أصدرت دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث «الموسوعة الشعرية» ويأتي إطلاق الموقع الالكتروني لهذه الموسوعة الضخمة بعد أكثر من 12 عاماً على الإصدار الأول من الموسوعة الشعرية (1997)، وتكريساً لجهود سنوات من العمل الشاق الذي اضطلع به عدد كبير من المختصين والخبراء.

أبوظبي- عبير يونس