تتيح المعارض الفرصة أمام المرأة لإبراز إبداعاتها في كافة المجالات، وتسهم بشكل ملحوظ في إلقاء الضوء على دورها في المجتمع جنبا إلى جنب مع الرجل، وتعزز مكانتها على مختلف المستويات، كما تحظى المرأة في الدولة بدعم وتشجيع من مختلف المؤسسات والهيئات، ما مكنها من ترك بصمات واضحة في مجال الأعمال الحرة.

وتكتسب معارض المرأة شعبية واسعة بين المشاركات أو الزبائن على حد سواء، وتهدف المعارض إلى مد جسور العلاقات بين أصحاب المشاريع وسيدات المجتمع من خلال تمكين المشاركة الفعالة لسيدات الأعمال والأسر المنتجة، وإتاحة الفرصة أمامهم لتحقيق المزيد من التقدم والتطور على صعيد الأعمال التجارية الحرة، ما يسهم في تعزيز عملية التنمية الاقتصادية وتطويرها وتأكيد المشاركة الفعالة للمرأة فيها، وتسعى العوضي في تقديم الدعم والمشورة للمشاركات في المعرض للارتقاء بمستوى العمل وإيجاد آليات التطوير والتحديث في مجال الإنتاج والإبداع.

وفي هذا السياق افتتحت سيدة الأعمال الإماراتية ثريا قمبر العوضي مؤخرا معرض المرأة تحت عنوان معرض «ثريا الإمارات الثالث» بنادي دبي للسيدات، بحضور عدد من سيدات الأعمال وزوجات عدد من القناصل والسفراء من السفارات الأجنبية، وقالت ثريا العوضي إن المعرض اثبت نجاحه خلال السنتين الماضيتين، وارتأينا عقده للمرة الثالثة لأهمية الترويج للأنشطة التجارية لصاحبات الأعمال بالدولة جنبا إلى جنب مع صاحبات المشاريع الصغيرة أو المتوسطة والأسر المنتجة.

إلى جانب عرض أعمالهن حتى لا تبقى حبيسة في بيئة معينة ومحصورة على زبائن معينين، بل تنطلق إلى مراحل جديدة وتغني أعمالهن، وذلك من منطلق إيماننا بأهمية الدور الذي تلعبه السيدات المشاركات في عرض منتجات متنوعة من مختلف دول العالم، ودعم المجال الإبداعي لعدد كبير من المشاركات اللواتي يخطين أول تجارب الترويج على سلم الأعمال الحرة والمشاريع الاستثمارية.

تشكيلة راقية

وأوضحت العوضي أن من أكثر ما يميز المعرض في دورته الحالية التنوع في مستوى المنتجات المعروضة، وذلك على اعتبار أن المعرض يستهدف أذواقا مختلفة، ومن المعروف أن دبي باتت تستقطب فئات مختلفة من المجتمع والتي تركز على المنتجات الجديدة والراقية والمميزة، كما يتميز المعرض بالتنوع والتفرد بالنسبة للمنتجات، ويحتوي على تشكيلة واسعة من الملابس النسائية سواء فساتين السهرة والعبايات والجلابيات الشرقية والمغربية، جنبا إلى جنب مع احتوائه على مجوهرات فريدة تصنع في مصانع مخصصة ويتم عرضها في المعارض فقط.

كما يضم المعرض أسرة صحية وأغطية الأسرة وإكسسوارات وملابس أطفال وأحذية وعطور عربية وغيرها، وذلك بمشاركة أكثر من 40 مشاركة، ويحظى بمشاركة واسعة من المواطنات اللواتي يعرض منتجات تتناسب وأذواق الأسر الخليجية، ومشاركات من دول عربية وآسيوية وأجنبية.

تواصل مباشر

وقالت علياء المهيري صاحبة «اطياب تراث الإمارات»، إن مشاركتها في المعرض تعد الأولى من نوعها، وآثرت عرض منتجاتها من العطور الشرقية التي تمتاز بالخلطات التراثية الإماراتية، في إطار التواصل بينها وبين سيدات المجتمع والترويج عن عملها الحر الذي يحظى بقبول واستحسان من قبل زبائنها الذين تتعامل معهم منذ سنوات.

وأشارت إلى أن المعارض تعزز من التواصل المباشر وتفتح المجال للتعرف على تجارب الأخريات، وتحتوي تجارتها على تشكيلة من العطور الفرنسية والعربية، مشيرة إلى أن العطور العربية وما تتضمنه من بخور وروائح طيبة تثير عبقا مميزا في الأجواء، وتتنوع تشكيلة العطور لديها من مجموعات تباع في علب مميزة للهدايا، وتشكيلة أخرى في زجاجات كبيرة للمناسبات والأعياد وغيرها، إلى جانب الأحجام المتنوعة للاستخدامات الفردية، كما تقدم تشكيلة من الأقمشة المطرزة والمشغولة.

فساتين المناسبات

وتعرض مريم الياسي مجموعة مميزة من الجلابيات العربية ذات التصاميم المتنوعة، قائلة إن أقمشة الجلابيات يتم استيرادها من الهند وباكستان، وهي حريصة على المشاركة في المعارض لما توفره من فرص لاكتساب الصداقات والتعرف على منتجات المشاركات الأخريات، مشيرة إلى أنها تشترك مع الزبائن في شراء المنتجات من المعرض الذي تشارك فيه.

وقالت الدكتورة فريال محمد أنها تتشارك مع صديقتها في عرض إبداعاتهن في التصميم من خلال المعرض، حيث تعرض فساتين للمناسبات والأعياد والأعراس وجلابيات عصرية من تصاميمها وبأسعار معقولة ومناسبة تتراوح ما بين 600 وأكثر، حيث تعتمد في تصميماتها على القصات المختلفة ونوع القماش التي تلقى رواجا من الزبائن أكثر من الإكسسوارات، وتشاركها موزة سعيد في عرض جلابيات مغربية بجناح واحد، مشيرة إلى أن أكثر ما يميز مجموعتها تفرد الجلابيات التي تصمم وتنفذ في المغرب وبدورها تتدخل في بعض التصاميم والألوان التي تناسب عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي، وتبدأ أسعارها من 1000 إلى 3000 درهم.

أسعار معقولة

وأشارت هبة معروف إلى أهمية المشاركة في المعارض لدورها في بناء التواصل والترويج عن المنتجات خاصة إذا كانت منتجات جديدة تعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، قائلة، إن مجموعتها تضم إكسسوارات من النحاس والذهب وهي ماركة سويدية استطاعت أن تحظى بأول وكالة من الشركة المصنعة في الشرق الأوسط، وتتميز الإكسسوارات بالأشكال الغريبة غير المألوفة في الدول العربية ويصعب إيجادها في الأسواق، كما أن ألوان الإكسسوارات لا تختفي مع مرور الزمن، مؤكدة أن أسعارها معقولة وترضي كافة الفئات، وهي بصدد افتتاح محل لها في المستقبل القريب.

كما تعرض وهيبة أشغال يدوية وجلابيات تحمل كل قطعة تصميما مميزا لا يشبه الأخرى، إلى جانب شالات نسائية مشغولة بتطريز يدوي يعكس تراث الدول الشامية، إضافة إلى إكسسوارات مصممة على يد مصمم مشهور مدعمة بالكريستالات البراقة والذهب، وأكدت أن مشاركتها في المعرض تأتي لإحراز المزيد من النجاح في العمل الحر والاستفادة من تجارب الأخريات.

تبادل الخبرات

وأوضحت سهيلة أحمد وصديقتها فاطمة البلوشي أن المشاركة في المعارض تتيح الفرص لتعزيز العلاقات وتبادل الخبرات والتعرف على ما لدى الآخر من إبداعات ومنتجات مختلفة تعود بالنفع والفائدة على المجتمع الاقتصادي وعلى أصحاب المشاريع، كما تسلط الضوء على انتاجات المرأة الإماراتية التي استطاعت أن تثبت وجودها في العمل الحر.

وتعرض مجموعة من العبايات التي تتميز بأسعارها المناسبة التي تبدأ من 400 إلى 1400 درهم، وتعتمد على القصات الراقية والتصاميم الغريبة التي تناسب كافة أذواق المرأة الخليجية، وقالت فاطمة البلوشي أنها تعشق التصميم والابتكار منذ الصغر، وحرصت على تنمية موهبتها حتى استطاعت أن تدخل مجال التجارة من خلال تصميم وتفصيل الجلابيات التي تفضل المرأة الإماراتية ارتدائها في كل المناسبات.

دبي - نادية إبراهيم