الغريب في أمر هذا الشاب، أنه - وبخلاف معظم المليارديرات وأصحاب الثروات الطائلة - جمع أمواله خلال أعوام قليلة، وهو لم يكد ينهي عقده الثالث. فرامان ابرامافيتش يعتبر أحد أغنى أغنياء رجال الأعمال الروس، والرئيس السابق لمقاطعة تشوكوتكا ذاتية الحكم. وتقدر ثروته بـ 5 .8 مليارات دولار، علماً أنها بلغت قبل بدء الأزمة المالية العالمية 5 .29 مليار دولار.

حكايته مع المال والأعمال بدأت أواخر الثمانينات، عندما سمحت «البريسترويكا» بإنشاء مقاولات خاصة، فقد صب اهتمامه على مجال النفط، وتاجر في بيعه بمنطقة تقع غرب سيبيريا. البعض قالوا إن تجارته ارتكزت على تهريب النفط وبيعه بأسعار زهيدة للراغبين خارج بلاده، وقد حققت له تجارته أموالًا طائلة، بل ونقلته إلى عالم الأثرياء خلال فترة زمنية وجيزة، رغم صغر سنه وقلة خبرته.

قام ابرامافيتش بتوظيف الكثير من أمواله من أجل تطوير جمهورية تشوكوتكا ورفع مستوى حياة سكانها المحليين وكأنه تبنى قضاياهم وحل مشكلاتهم. ولد في 24 أكتوبر عام 1966 بمدينة ساراتاف، من عائلة يهودية فقيرة، وأصبح يتيماً في عامه الرابع، وترعرع في كنف أقربائه، وتخرج من أكاديمية للحقوق، ودخل أواخر الثمانينات ومطلع التسعينات عالم «البزنس»، ومن ثم انتقل إلى تجارة النفط، ليمتلك في ما بعد شركة «سيب نفت».

ونظراً لولع رامان بالرياضة وحبه للعبة كرة القدم، قام بشراء نادي تشيلسي الانجليزي مقابل 140 مليون جنيه إسترليني، ودفعه ذلك للانتقال عام 2003 للعيش في بريطانيا، بعد أن أعفاه الرئيس الروسي من منصبه كرئيس لمقاطعة تشوكوتكا عام 2008، رغم تقديمه طلب الاستقالة.

حب الامتلاك وازدياد الثروة جعلاه يصرف ببذخ، ويشتري كل ما يرغب فيه، عله يعوض أيام اليتم والحرمان. وهو يمتلك الآن مجموعة من اليخوت الضخمة والسيارات الفارهة والبيوت الفخمة. وله دار باذخة في ساسيكس الغربية قيمتها 28 مليون جنيه إسترليني، وشقة فاخرة بقيمة 20 مليون جنيه استرليني في كينيغتون، وبيت في فرنسا بـ 15 مليون جنيه، وبيت من خمسة طوابق في اسبانيا بـ 11 مليون جنيه، وبيت من ستة طوابق في نايتسبريج بـ 18 مليون جنيه، وبيت بكلفة 400 مليون جنيه في سان تروبيه، وبيت ريفي في ضواحي موسكو بـ 8 ملايين جنيه.

ومنذ فترة قريبة بني له حسب رغبته يخت جديد بقيمة 340 مليون يورو، طوله نحو 170 متراً، وجسمه مصنوع من الفولاذ المضاد للرصاص، ومزود بمروحيتين، ومنظومة إنذار من الهجوم الصاروخي، وغواصة صغيرة قادرة على الغوص إلى عمق 50 متراً.

معمر الفار