تواصلت أمس، فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته العشرين، حيث حفل في يومه الثالث بالعديد من الندوات المتخصصة، التي تهم مختلف أفراد الجمهور والمثقفين والمعنيين، إضافة إلى الإقبال الكبير من شتى الفئات والشرائح المجتمعية على اقتناء الكتب بمجالاتها المتنوعة وخارطتها الجغرافية الشاملة.

وأعلن محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، تأسيس شركة خاصة في أبوظبي تعنى بتسهيل توزيع الكتاب العربي في المنطقة والعالم، حيث تباشر عملها قريباً، موفرة خدمات متعددة للكتاب ضمن العالم العربي، تضم وضع قاعدة بيانات شاملة للكتب العربية، سواء كانت في مرحلة الطباعة أو ما بعدها، ومن المتوقع أن يتراوح عدد عناوين الكتب المسجلة في قاعدة البيانات لدى الشركة، في المرحلة الأولى، ما بين 150 ألفاً و200 ألف كتاب.

وحول أهمية هذا المشروع قال جمعة القبيسي مدير دار الكتب الوطنية في الهيئة: ستكون الشركة بمثابة منصة مفتوحة للناشرين، بحيث يمكنهم المساهمة عبر أية طريقة يرغبون بها، وعلمنا من عدة ناشرين من الذين تواصلنا معهم في هذا الخصوص، أنهم يريدون التركيز أكثر على أعمالهم التجارية، وهو ما ستقوم به الشركة.

وأضاف القبيسي: ستعمل الهيئة، على تبنى التقنيات الحديثة الموجودة في السوق، لضمان وصول الكتاب إلى القراء بسرعة فائقة، ويطال ذلك التجارة الإلكترونية، وخدمة الطباعة عند الطلب.. كما أن الهيئة تدعم الشركة في هذا الشأن لمدة خمس سنوات، حتى تصل إلى مرحلة جني الأرباح. من جهته، قال إكسيل جوهير العضو المنتدب للشركة: من خلال مسح ميداني شمل 600 ناشر عربي، وجدنا أن أكثر الكتب المطبوعة تضيع بعد خروجها من المطبعة، دون أن توزع بالشكل الصحيح، باستثناء 2% من الناشرين، الذين أكدوا رضاهم عن عملية توزيع كتبهم.

وحول خطة عمل الشركة بيّن جوهير أنها ستعتمد على استخدام الترقيم الدولي للكتاب (ردمك)، أو ISBN أساساً لحفظ السجلات، وفي حال ثبوت صعوبة تطبيق ذلك، نظراً لافتقار العديد من الكتب العربية إلى هذا الترقيم، ستركز الشركة على تطوير نظامها الخاص بذلك، وأضاف: لن تعمل الشركة بنظام تاجر الجملة أو الموزع كطرف ثالث، كما هو معمول به في الولايات المتحدة وأوروبا، بل سيتم تطوير نموذجها الخاص في المنطقة، على أن تعمل الشركة كوسيط بين الناشرين العرب والموزعين الإقليميين، خاصة أنها تباحثت مع 30 دار نشر عربية لتسجيل ما يتراوح بين 40 إلى 50 ألف عنوان، وفق الشروط التجارية الموقعة معهم، بهدف بدء توصيل أول شحنة من الكتب في شهر يناير 2011.

القصص المصورة

«الكاريكاتير والقصص المصورة في العالم العربي» كان موضوعاً مطروحاً صباح أمس في منبر حوار، شارك فيه مجدي الشافعي، فنان رسوم ومؤلف «مترو»، الرواية المصورة الأولى في مصر، والحاصل على جائزة اليونيسكو 2006، وحسني مجاهد، فنان رسوم سابق لمجلة «ماجد»، وكاتب سيناريو. وتحدث مجاهد عن بداية الرسوم المصورة التي انطلقت منذ زمن بعيد، يعود إلى عهد فنان النهضة ليوناردو دافنشي، فكانت أفكاره حلماً تحول إلى حقيقة، مثل مخطط الرسوم التوضيحية التي وضعها للطائرة، وتحدث أيضاً عن تجربته مع رسوم الأطفال، والتقنيات التي يستخدمها. بدوره استعرض الشافعي هاجسه في رسم «الكومكس»، أي الحكايات المصورة، إذ عكست، كما قال، شغفه بهذا النوع من الرسومات منذ أن كان طفلاً، ورغم كل محاولاته للإفلات من هذا الطريق، لم يستطع التخلي عنها، فترك عمله في مجال الصيدلة وتفرغ تماماً للرسوم، واشتغل بشكل مختلف يعكس قناعاته، خاصة بعد أن تعرف إلى أعمال فنان إيطالي وفنانة إيرانية، تطرح العديد من الأفكار التي تسهم في تربية الأطفال بوجهة نموذجية، وهو ما يعنى به هذا النوع من الفن «الكومكس».

أدب الطفل

والتقى المؤلف قيس صدقي الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب، فرع أدب الطفل عن كتابه «سوار الذهب»، جمهور المعرض، خلال ندوة أدارها الأديب محمد المر عضو الهيئة الاستشارية لجوائز الشيخ زايد للكتاب، تطرق فيها إلى تجربته في الكتاب، موضحاً أنه اعتمد أسلوب «فن المانجا»، المرتكز على استقلالية الصور عن القصة، خلافاً لفن «الكومكس» (القصص المصورة)، وذلك دون إغفال أسلوب التشويق بلغة عربية تجذب الطفل.

وشهد ركن الإبداع في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، إقبالاً كبيراً من الأطفال، بعد أن قامت الهيئة بتخصيص مساحة محددة لهم، حيث استمتع الأطفال بالكتب الجديدة المخصصة لهم، عن طريق المشاركة في القراءة وورش العمل والأنشطة الترفيهية باللغتين العربية والإنجليزية.

ويقسم «ركن الأطفال» إلى ثلاث مناطق مختلفة، ليقدم كل منها برنامجاً مختلفاً، لتتاح للأطفال خيارات أكثر للانتقاء.

وشهد المعرض إقبالاً أكبر من طلبة المدارس، كما توافدت بشكل غير مسبوق العديد من المدارس في منطقة أبوظبي التعليمية للاستفادة من مكرمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في تخصيص مبالغ مالية مناسبة لهم لتشجيعهم على اقتناء الكتب، وتحفيزهم إلى القراءة ونهل العلوم.

برنامج الجمعة

4 عصراً عرض فيلم «عمارة يعقوبيان»

5 عصراً لقاء كاتبة السيناريو قيصرة شاهراز

6 مساء الترجمة... الطريق إلى العالمية بمشاركة الروائي إبراهيم الكوني، وأليوت كولا، كاتب ومترجم.

7 مساء عرض عن الثقافة الجزائرية

8 مساء لقاء الروائي عمارة لخوص

8 مساء حديث مع الكاتبة أحلام مستغانمي، وجاهدة وهبة تغني من موقع

حصاد الموسم الثقافي

صدر عن إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، كتاب حصاد الموسم الثقافي 2008-2009، والذي أشرف عليه وتابعه عبدالله سالم العامري، وحرره وراجعه د. محمد ولد عبدي، بينما تولى التنسيق د. وليد عكو.

وشمل الكتاب أبرز وأهم المحاضرات والندوات الفكرية والثقافية التي نظمتها الهيئة لموسم 2008 - 2009، حيث تجاوز عددها ال170 محاضرة وندوة فكرية وأمسية شعرية، شارك فيها عدد كبير من ألمع النخب الثقافية والفكرية والإبداعية على المستويين العربي والعالمي.

«الحلم الأسود»

أصدرت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ضمن سلسلة «إصدارات»، كتاب «الحلم الأسود» للكاتبة نبيلة أحمد علي، وهو قراءة للشخصية النسوية في آثار كاتبات القصة القصيرة الإماراتيات.

وتأتي هذه الإصدارات تأكيداً لاهتمام وزارة الثقافة بإثراء الحياة الفكرية والثقافية في الإمارات، عبر تقديم الإصدارات المتنوعة والرصينة، ومن خلال حرصها على أن تكون حصيلة المطبوعات التي تقدمها للقراء، منوعة تضم أدباً للكبار وأدباً للأطفال، وكتباً فكرية وأخرى تعنى بمختلف أنواع الفنون، كما تحقق الوزارة هدفها الاستراتيجي الكبير، باستقطاب المبدعين من أبناء الإمارات ودعم نتاجهم الفكري وتسهيل وسائل الطباعة والنشر والتوزيع.

أبوظبي - عبير يونس