بدأت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية العد التنازلي لاحتفالها الختامي يوم 11 مارس 2010 لتكريم الفائزين بجوائزها (الدورة الحادية عشرة)، حيث منحت الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي. وفاز كل من الشاعر عبد العزيز المقالح بجائزة الشعر، والروائي الطاهر وطّار بجائزة القصة والرواية والمسرحية، والناقد عبدالسلام المسدي بجائزة الدراسات الأدبية والنقد، والمفكر جلال أمين بجائزة الدراسات الإنسانية والمستقبلية.

وكان فوز سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بجائزة سلطان بن علي العويس للإنجاز الثقافي والعلمي شكل حدثاً ثقافياً تناولته الصحافة المحلية والعربية بكثير من الاهتمام والتقدير، حيث إن هذه الجائزة المرموقة تمنح لشخصيات عربية كبيرة تركت بصمة واضحة في المجتمع العربي، فقد فاز بها خلال الدورات السابقة كل من محمد مهدي الجواهري ونزار قباني وإدوارد سعيد ويوسف القرضاوي وحمد الجاسر ومجلة «العربي» ومحمود درويش وأدونيس وثروت عكاشة وجمعة الماجد وسلمى الخضراء الجيوسي.

واليوم إذ تنضم (أم الإمارات) لكوكبة أخلصت العطاء لمجتمعها فإنها مبعث فخر وتقدير للإمارات وشعبها، حيث تم اختيارها من بين (148) مرشحاً من مختلف انحاء الوطن العربي لتنال جائزة للدورة الحادية عشرة 2008-2009، التي تمنحها مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بدبي، وذلك لدورها الثقافي والتنموي الريادي في تعزيز مكانة المرأة ومساندة حضورها في المجتمع محلياً وعربياً وعالمياً.

كما فاز الشاعر اليمني عبدالعزيز المقالح بجائزة الشعر لتميزه الإبداعي في الشعر ووصوله إلى لغة شعرية صافية مركزة، تلامس النفس الإنسانية وتطلعاتها، وكذلك لقدرته على استثمار منجزات القصيدة الحديثة وتقنياتها، وتوظيفه للرموز التراثية والوطنية والقومية والإنسانية، وتحقيق قدر كبير من الخصوصية في تشكيله الجمالي وفي نهجه الفني.

وفاز الروائي الجزائري الطاهر وطّار بجائزة الرواية والقصة والمسرحية، حيث شكلت تجربته حقلاً فنياً ودلالياً متميزاً في تطور الأدوات التجريبية في صناعة الرواية التي راوحت لديه بين الأصالة القائمة على الواقعية في رسم الأحداث لكشف الواقع الاجتماعي، والرغبة في الطموح لطرح رؤية فنية جديدة، تتجاوز البناء الكلاسيكي للأحداث والشخصيات.

وفاز الناقد التونسي عبدالسلام المسدي بجائزة الدراسات الأدبية والنقد، لريادته في مد الجسور بين النقد العربي والدراسات اللسانية الحديثة، من خلال تناوله لمناهج الأسلوبية والبنيوية، وفي تأصيل المصطلح النقدي العربي، وتقديمه نموذجاً يعبر عن استجابة النص العربي للمناهج النقدية الحديثة في دراساته التطبيقية.

وفي حقل الدراسات الإنسانية والمستقبلية: منحت الجائزة للمفكر المصري جلال أمين، لما تتميز به أعماله من دقة وعمق، إضافة إلى أصالة إنتاجه الفكري وجاذبيته، فضلاً عن منهجه الخاص ومعالجته لقضايا متنوعة في الاقتصاد والسياسة والمجتمع والثقافة