ثمن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في كلمة ألقاها بعد تتويجه شخصية العام الثقافية وشكر القائمين على الجائزة لاختياره شخصية العام لهذه الدورة.

وأضاف: في هذا المقام لن أتحدث عن الجائزة وآفاقها بل سأتحدث عن صاحب الجائزة، موضحاً منذ أكثر من 40 سنة وصل إلى هذه الأرض وزير الخارجية البريطاني لحكومة حزب العمال، وأكد للجميع أن بريطانيا لن تنسحب من قواعدها.فيما وراء السويس، وبعد ستة أشهر فإذا بنفس الوزير ليعلن الانسحاب المفاجئ وكانت صدمة للجميع وأصبحت الناس كالأغنام في الليلة المضنية. واختلفت الفئات وتداعت علينا الأمم، وإذا بنجم يلوح بالأفق نجم لاح بناظره على صفحات الماء... إنه نجم زايد.

وأضاف: وإذا بالرجل وبهمة الرجال يسرع الخطى، ويختصر المسافات، ويؤمن الخائف ويعلم الجاهل، ويكونهم، أقول انه الأمة، إنه زايد الذي ينتقل بهذه الدولة الفتية إلى مقدمة الدول في العالم، ويرتقي بها يوماً بعد يوم. وتكتسب هذه الدولة، من خلال سياسته الحكيمة، كل صدق، كل وفاء، كل محبة، من جميع الدول على هذه البسيطة.وأضاف صاحب السمو: وتمر بنا الأيام، وفي تلك الفترة نضحك كثيراً، نلهو كثيراً، ونضيع كثيراً، ونحن من تربى على يد زايد، وشرب من مشارب زايد، وكأننا لسنا بأوفياء لزايد.

جاء ذلك خلال حفل تكريم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لنيله جائزة شخصية العام الثقافية المنبثقة عن جائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الرابعة، تقديراً لجهود سموه في الحركة العلمية والثقافية النهضوية.التي انتهجها على مدى أكثر من ثلاثة عقود، مجسدة في إقامة المؤسسات العلمية والثقافية بإمارة الشارقة، ودعم النشاطات ذاتها ضمن دولة الإمارات العربية المتحدة وسائر دول العالم، بالإضافة لانتهاج سموه سياسة ثقافية واعية في شتى الحقول العلمية والمعرفية.

وكرم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية خلال الحفل الذي أقيم مساء أمس في قصر الإمارات، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالجائزة.

ووزع سمو الشيخ سيف الجوائز على الفائزين، يتقدمهم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي جاء أول المكرّمين، حيث تلاه كل من الدكتور عمار علي حسن، الفائز في الجائزة بفرع التنمية وبناء الدولة عن كتابه «التنشئة السياسية للطرق الصوفية في مصر».

والدكتور محمد الملاخ، الفائز بفرع المؤلف الشاب عن كتابه «الزمن في اللغة العربية: بنياته التركيبية والدلالية»، والدكتور ألبير حبيب مطلق، الفائز بفرع الترجمة عن «موسوعة الحيوانات الشاملة»، والدكتور إياد حسين عبدالله، الفائز بجائزة الفنون عن كتابه «فن التصميم»، والدكتور حفناوي بعلي، الفائز بجائزة فرع الآداب، وقيس صدقي الفائز بفرع أدب الطفل، ومحمد إبراهيم عن دار نهضة مصر، الفائزة بجائزة النشر والتوزيع.

شهد حفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب، الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومعالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة، ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

ومغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، ومحمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، كما حضر الحفل عدد من الشيوخ وسفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الدولة، ونخبة من الفعاليات الثقافية والكتاب والأدباء، وممثلي وسائل الإعلام.

ومن جهته أكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعضو اللجنة العليا لجائزة الشيخ زايد للكتاب أن هذه المشاركة الفاعلة والكثيفة في مختلف فروع الجائزة، تُثري وتُغني الجائزة والمشهد الثقافي الإقليمي والعالمي.

حتى تحوّل حفل تكريم الفائزين إلى مهرجان للفكر والإبداع، ومناسبة عالمية للتشاور بين مختلف المدارس الفكرية، وملتقى نادر للتعاون الثقافي ولحوار الثقافات والاستراتيجيات الساعية لرفع شأن الثقافة العربية، والدفع بحركة النشر والترجمة من وإلى اللغة العربية.

وتوجه المزروعي للمكرّمين بالتهنئة والتقدير، مُتمنياً لجميع الذين شاركوا في مختلف فروع الجائزة كل التوفيق في المناسبات الثقافية العربية والدولية القادمة، والتقدير لمساهمتهم في الدفع بمسيرة الأدب والفنون والثقافة في المنطقة.

وأكد أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قد أنجزت الكثير على مدار 4 سنوات، وتسعى للكثير أيضاً في كل المجالات، وبشكل خاص على صعيد استراتيجية صناعة الكتاب، فجاء إطلاق جائزة الشيخ زايد للكتاب تأكيداً على دور الإنسان الإماراتي في رفع شأن الثقافة العربية وتعزيز حوار الحضارات.

بالإضافة إلى ما يُشكله مشروع «كلمة» كأحد أهم محاور الاستراتيجية الشاملة للهيئة في خدمة الثقافة العربية والكتاب العربي. ولعلّ من أبرز إنجازات الهيئة ما حققه معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي أصبح دولياً وعالمياً بكل المعايير والخصائص، إلى جانب استضافة أبوظبي لمؤتمر اتحاد الناشرين الدوليين للمرة الأولى في مدينة عربية.

احتفاء

أهداف الجائزة

تهدف الجائزة منذ تأسيسها للاحتفاء بالمبدعين والمفكرين في مجالات المعرفة والفنون، والثقافة العربية والإنسانية، وتكريم الشخصيات الأكثر عطاءً وإبداعاً وتأثيراً في حركة الثقافة العربية، وتشجيع المبدعين والمفكرين من الشباب.

وحث الموهوبين على العطاء الفكري. والمساهمة في تشجيع النشر العربي وحث الناشرين على تقديم كل ما يساهم في الارتقاء بالعقل العربي ويرفد الثقافة العربية بما هو جديد ومميز ومواكب لقضايا العصر، والارتقاء بالإنتاج الإبداعي في مجالات التقنية والاستفادة منها، في تطوير الثقافة والتعليم في العالم العربي. وتنشيط حركة الترجمة. والاهتمام بأدب الطفل العربي.

إشادة

سلطان بن طحنون يهنئ الفائزين

هنأ الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لفوز سموه بجائزة الشيخ زايد للكتاب- فرع شخصية العام الثقافية.

مُشيداً بالجهود الواسعة التي بذلها سموه في التنمية الثقافية المحلية والعربية والدولية. وتوجّه سموه بخالص التهنئة والتقدير لجميع الفائزين في الدورة الرابعة من الجائزة، وإلى جميع من ترشحوا للمشاركة في أحد فروعها، وذلك لما قدّموه من مُساهمات إبداعية وفكرية في الحراك الثقافي العربي.

مصداقية ورسوخ

أشاد راشد العريمي الأمين العام للجائزة، في كلمة ألقاها بالحفل، بدور الفائزين في هذا العام، وفي مقدّمتهم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ألافي إحياء الثقافة العربية وإثراء الأدب العربي، تماشياً مع نهج الجائزة، ووصف تكريم المبدعين بالعرس الثقافي السنوي، الذي يحتفي بكوكبة من صفوة أبناء الأمة، قدموا لها خلاصة جهدهم، وعصارة فكرهم.

وأضاف: إننا نحتفل بجائزة تحمل اسم الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي تعلمنا منه أن نبحث عن الإنجاز والتميز في أي موقع كان، ونحتفي به، ونتعهده بالعناية والرعاية، ونوفر له المناخ الملائم لتواصل العطاء واستمراره.

كما ثمن أمين عام الجائزة الرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وقال في هذا السياق: إن تقدم أبوظبي، بفضل قيادتها الحكيمة، لا يقتصر على مظاهر التطور المادي، أو الرخاء الاقتصادي، بل تسري فيه الثقافة روحاً، تحقق للنفس توازنها، وتضمن لها طمأنينتها وسكينتها التي تصبو إليها. إنه التوازن الذي تنشده الإنسانية.

وأكد في ختام كلمته، ان الجائزة تفخر وهي في عامها الرابع، أنها قد أرست قيماً للنزاهة والتجرّد، ورسخت مفاهيم الشفافية والدقة، واعتمدت أعلى معايير الجودة في اختيار الأعمال الفائزة، إذ انعكست هذه القيم في مكانة مرموقة تعد محط فخر واعتزاز، ولا يدخر أي جهد للحفاظ عليها وتعزيزها.

فعاليات

برنامج اليوم الخميس

التوقيت النشاط

ــ 30 .9 صباحاً ترجمة «هايدي» بمشاركة ولفغانغ اماديوس برولهارت، سفير سويسرا بالدولة، وبيتر ستام، روائي وكاتب مسرحي وكاتب سيناريو إذاعي.

ــ 11 صباحاً رمزي نصر يلقي شعره

ــ 11 صباحاً لقاء مع قيس صدقي الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع أدب الطفل 2010

ــ 11 صباحاً ندوة عن الكاريكاتير والقصص المصورة في العالم العربي

ــ 5 عصراً لقاء مع الكتّاب المرشحين للجائزة العالمية للرواية العربية 2010

ــ 6 مساءً الأدب العربي ندوة في لغة فان جوخ

ــ 6 مساءً الشاعر الإماراتي د. شهاب غانم يقرأ شعره

ــ 8 مساءً التقي القاص آدم هايسليت

ــ 8 مساءً «النساء في الأدب العربي» بمشاركة الشاعرة والروائية علوية صبح، والروائية ليلى العثمان

ــ 9 مساءً التقي الروائي حمدي الجزار

أبوظبي ـ عبير يونس