عقدت صباح أمس، في مقر معرض أبوظبي الدولي للكتاب بدورته العشرين، ندوة ثقافية بعنوان: «أثر الجوائز الأدبية في حركة الثقافة العربيةءء، شارك فيها عبد الحميد احمد الأمين العام لجائزة سلطان بن علي العويس، وطالب الرفاعي رئيس لجنة التحكيم في جائزة الرواية العربية، ود.صلاح فضل عضو هيئة استشارية في جوائز الشيخ زايد للكتاب.

وذلك بحضور بويد تونكن المحرر والناقد في صحيفة الاندبندنت و الدكتور عبد الله الغذامي ومجموعة من المثقفين العرب والأجانب، وعدد من ممثلي المؤسسات والهيئات المحلية والعربية والدولية المعنية، حيث ياتي تنظيم الندوة في إطار الفعاليات الثقافية والفكرية المصاحبة للمعرض.

بدأت محاور نقاشات ومداولات الندوة، بحديث لعبد الحميد شدد في مستهله على ضرورة أن تتحدث الجوائز عن نفسها، ولا أن يتحدث عنها احد وأضاف: «إن ارتباط الجوائز بالمال، جزء من التراث العربي، وكان الخليفة يجزي الشاعر بالمال مقابل قصيدة ألقاها».

وأشار عبد الحميد إلى أن فكرة التكريم أدت عمليا إلى ظهور العديد من الجوائز في السنوات الأخيرة ضمن مختلف الدول في العالم ومنها الإمارات، التي أطلقت جوائز لعدة قطاعات حكومية وخاصة، ولفت في سياق مقارنته واقع هذه الجوائز في العالم العربي مع نظيرتها في الغرب.

إلى أنه لا يمكننا فعل هذا كون الجوائز الغربية تكرست وتصلبت عبر سنوات طويلة، ساهمت في رسوخ تقاليد عريقة لها، ما جعلها تملك السمعة الحسنة والمصداقية والاستقلالية عن الحكومات،وبين في مقابل ذلك اختلاف هذه المسالة لدى العرب بشكل خاص، نتيجة ارتباط الجوائز بمؤسسات الدولة، مثل: جائزة الدولة التقديرية للعلوم والفنون والآداب، بينما جاء القليل منها بمبادرات فردية.

ومن جهته ركز طالب الرفاعي على تجربته مع التحكيم في هذه الدورة لجائزة الرواية العربية، مستعرضا مراحل النقاش الطويلة التي أعقبها تصويت دقيق حسم النتائج، ورغم تشديده على لا مبالاته في ما كان يكتب بطريقة نقدية شائكة، بين أن تجربته كانت مرة في هذا الخصوص بعد ما أثير العالم الحالي حول الجائزة، حيث إنه لو فعل ذلك، لكان من الصعب أن يستمر بمهامه.

بدوره تناول د. فضل عددا من المحاور والنقاط في صميم الموضوع المطروق، وأضاف: تستجيب الجوائز إلى حاجة ملحة عند المبدعين والكتاب، ليطمئنوا على مستوى أعمالهم، ورغم السلبيات التي تثار حول الجوائز، فإنها استطاعت، ومثالنا الحي والنموذجي هنا جائزة الشيخ زايد وغيرها الكثير، أن تحقق أهدافها في دعم الكتاب والمبدعين معنويا، من أجل الاستمرار في العطاء.