أظهرت دراسة استرالية نشرت أمس الأربعاء إن أطفال الأمهات العاملات بنصف دوام يتمتعون بصحة أفضل من أطفال الأمهات العاملات بدوام كامل أو الأمهات غير العاملات. وقالت يان نيكولسون من معهد أبحاث موردوك للأطفال إن أبناء الأمهات العاملات بنصف دوام يشاهدون التلفاز ساعة أقل من غيرهم أسبوعياً ويتمتعون بنظام حياة صحي أكثر من غيرهم.

وأوضحت في حديث مع وكالة «فرانس برس» أن «الاكتشاف الرئيسي من وراء هذه الدراسة هو إن أبناء الأمهات العاملات بنصف دوام يتمتعون بوزن صحي أكثر من غيرهم سبب ذلك مشاهدة التلفزيون لفترات أقل ويتناولون الطعام خارج الوجبات الأساسية أقل من غيرهم كما إنهم أكثر نشاطاً، وذلك بالمقارنة مع أبناء الأمهات العاملات بدوام كامل أو غير العاملات».

وشملت الدراسة التي تحمل عنوان «هل النساء العاملات يربين أطفالاً خمولين؟» نحو 2500 طفل، وراقبت نمط عيشهم ووزنهم حين كانوا في الرابعة أو الخامسة ثم حين أصبحوا في السادسة أو السابعة. وبينت الدراسة التي نشرتها مجلة «سوشل ساينس أند مدسين» إن 18 إلى 20بالمائة من الأطفال يعانون من الوزن الزائد أو من البدانة.

واتت هذه الدراسة، بحسب نيكولسون، في إطار النقاش حول إذا ما كان انتشار البدانة لدى الأطفال يرتبط بزيادة مشاركة المرأة في الحياة العملية.

وأضافت الباحثة «حاولنا معرفة إذا ما كان هناك فعلاً علاقة بين الموضوعين، آخذين بالاعتبار العوامل الجانبية التي نعرفها كلها، والجواب كان نعم هناك علاقة». ورجحت الدراسة التي أجريت بالتعاون بين جامعة نيو انغلاند والجامعة الاسترالية الوطنية إن النساء اللواتي يعملن بدوام كامل قد لا يتوافر لديهن الوقت الكافي لتشجيع أطفالهن على ممارسة نشاط جسدي أو لتوفير الطعام المحضر في المنزل لهم.

وأشارت نيكولسون إلى أن الدراسة لم تبين لماذا يميل أطفال ربات المنزل إلى الوزن الزائد إلا أنها أكدت أن النساء العاملات بنصف دوام قادرات على تحقيق توازن بين العمل ومتطلبات العائلة أكثر من غيرهن.