انتقلت عدوى متابعة المسلسلات التركية التي تبثها الفضائيات العربية من الكبار إلى الصغار، ولم يعد الاكتفاء فقط بمشاهدتها بل تقليد أبطالها. طفل تونسي يبلغ من العمر 12 عاماً من مدينة «القصرين» التي تقع في الوسط الغربي للعاصمة، دفعه شغفه لمتابعة حلقات المسلسل التركي «دموع الورد» الذي يعرض حالياً على قناة «تونس7» إلى مرحلة من الاندماج معه.

جعلته يقوم عقب انتهاء الحلقة، بمحاكاة مشهد انتحار أحد أبطال المسلسل الذي أصبح مهووسا بمشاهدته بشكل يومي. لكنه أقدم على الانتحار دون أن يقصد عندما لف رقبته بحزام من ستائر غرفته الخاصة، التي لم يكن فيها أحد من أفراد أسرته، فعلقّ نفسه إلى أعلى، فشنقه الحبل الذي وضعه بيده ليفارق الحياة على الفور.

والد ووالدة الصبي قالا إن ابنهما لم ينقطع عن عادته بمتابعة المسلسل، ولم تكن تصرفاته تدعو للغرابة أو تثير الاهتمام بما يدفعهما لفرض رقابة عليه.

السلطة الأمنية التابعة للمستشفى الحكومي بمدينة القصرين، قامت على الفور بمعاينة الجثة التي عرضت على الطب الشرعي، فأكد أن عمليات التحري أثبتت عدم وجود أي أعمال عنف، أو كدمات على جثة الصبي، كما تبين أثناء معاينة الجثة أنه لا يعاني من أي مشكلات نفسية، ولا وجود لشبهة جنائية تحوم حول الحادثة.

تونس ـ ضحى السعفي