أربعة فنانين تشكيليين من إيران دفعهم طموحهم وحبهم للفن إلى المشاركة في معرض خاص بهم في دبي في غاليري «آرت أتاك» لمدة أسبوع، بهدف عرض أعمالهم الفنية خارج إطار بلدهم وفي الوقت نفسه الإطلاع على الحركة التشكيلية في المنطقة.

غالبا ما تحمل التجربة الأولى العديد من الصعوبات والإيجابيات، منها المواجهة بين الحلم والحقيقة. تمثلت تلك المواجهة على أرض الواقع مع اليوم الأول لافتتاح المعرض في 20 فبراير والذي استمر لمدة أسبوع، حيث كان الحضور قليلا على الرغم من جهود القائم على الغاليري الشاب الإماراتي قيس قريش.

«البيان» التقت بالفنانين الأربعة الذين تعكس لوحاتهم المعروضة مهاراتهم الفنية وتمكنهم من أدواتهم والألوان الزيتية والمائية في إطار الفن الواقعي، والذي تجلى في الرسم المتقن لمشاهد مختلفة من الطبيعة بين الصحراء والخيل والبحر.

والحياة في المناطق الجبلية بإيران، إلى جانب بورتريهات بالألوان المائية تفوق الصور الفوتوغرافية بواقعيتها وحيويتها.

اللافت في تجربة هؤلاء الفنانين وهم شيماء نجاح حسيني وماهشاه عبدالقادر وعاطفة خودادادي وأستاذهم محمود نصرالله، أنهم درسوا الفن جميعهم كهواية في المعهد الفني الذي يديره أستاذهم الذي تتلمذ هو أيضا على يد الرسام الروسي آزاريان الذي كان مقيما في إيران لمدة سبع سنوات قبل افتتاحه المعهد.

قالت شيماء، «درست الفن في المعهد لمدة 11 عاما، ولم أنقطع عنه على الرغم من دراستي لعلوم الأحياء وعملي لمدة عامين ونصف في المختبرات ومن ثم كمضيفة طيران في شركة العربية لمدة ثلاث سنوات. وقد قررت مؤخرا التفرغ للرسم الذي وجدت نفسي فيه».

كذلك الأمر مع ماهشاه الحاصلة على دبلوم في الأدوية التي قالت، «عملت في حقل مبيعات الأدوية سنوات، ومن ثم مدرسة. وأنا أرسم منذ سبع سنوات ولم أتوقف». وقالت عاطفة، «دخلت المعهد منذ تسع سنوات وأطمح لأن أتفرغ لاحقا للفن. وأعمل حاليا في المحاسبة منذ حصولي على ماجستير في هذا التخصص، قبل ست سنوات».

أما أستاذ المعهد محمود فقال، «أعمل في المحاسبة منذ 26 عاما، وقد أسست المعهد قبل 12 عاما. ويشارك طلبة المعهد أو «مجموعة داريا» في العديد من المعارض في مختلف مدن إيران.

وآن لنا أن نعرض تجربتنا خارج حدود بلدنا. لم يتجاوز عدد زوار معرضنا أصابع اليد الواحدة على الرغم من توزيعنا الكثير من الكتيبات قبل بدء المعرض، كنا نتوقع اهتماما أكبر على الأقل من الجانب الإعلامي».

ولدى التحدث مع مدير الغاليري قيس قريش بهذا الشأن، قال، «مازال الإعلام بعيدا عن الحركة الفنية، والتغطية الإعلامية مرهونة إما بشهرة الفنان أو بمركز الشخصية التي ترعى الافتتاح.

أسست الغاليري عام 2006 بدعم من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، حيث فضلت عالم الفن الذي أحبه على مهنتي كمهندس مدني. قدمت في الغاليري الكثير من المعارض والأنشطة الفنية سواء في الداخل أو الخارج، لكن الصعوبة الأكبر التي واجهتها وأواجهها هي التغطية الإعلامية التي تلعب دورا كبيرا في الترويج للمعارض وللفنانين.

دبي ـ رشا المالح