تحت عنوان «أضواء على حقوق النشر» يفتتح صباح اليوم «الثلاثاء» معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته العشرين، والمقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لغاية 7 مارس الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، بمشاركة 823 دور نشر من 63 دولة.
واعتبر معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث معرض أبوظبي للكتاب ملتقى للثقافات والحضارات، يبدأ عنده تبادل المعرفة في العالم وإمكانية التواصل غير المسبوقة مع الأسواق الجديدة في منطقة الشرق الأوسط، ويتوافد عشرات الآلاف من الزائرين من كافة أنحاء العالم.
وقال محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يشهد في دورته هذه قفزة نوعية على كافة الصعد، إذ يستضيف أكثر من 1200 شخصية من المعنيين بشؤون التراث والثقافة والأدب والفكر والإعلام من جميع أنحاء العالم.
مؤكدا أن الالتزام بحقوق الملكية الفكرية هو أبرز ما يميز معرض أبوظبي الدولي للكتاب. ويضم المعرض 150 فعالية وزعت على عدة أركان وهي: منبر الحوار الذي يتصدر البرنامج الثقافي.
ويتيح فرصة سانحة للجمهور والقراء للألتقاء بالكتاب واصحاب النشر من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب العرض الأدبي والموسيقي الأول في الإمارات، الذي يجمع أكثر الكُتّاب شهرة مع مطربة مشهورة في مجال الموسيقى العربية الكلاسيكية.
ومن خلاله سيجتمع الجمهور مع أحلام مستغانمي، والمطربة جاهدة وهبة، ومع الكاتبة ألما راكوسا، والروائية آزار نفيسي، والكاتبة ليلى العثمان، والروائي إبراهيم الكوني، وغيرهم. من مبدعين عرب وأجانب.
بينما يوفر «مجلس كتاب» التواصل الوثيق والشخصي مع كبار الكتّاب من أنحاء العالم، ويسيتضيف الشاعر والروائي والمترجم العراقي سنان أنطون، والروائي جيلبيوت سنوي، والكاتب حمدي الجزار وغيرهم.
أما «منبر الشعر» فهو جديد المعرض في دورته الحالية وسيكون مكاناً لتكريم التقاليد القديمة لإلقاء الشعر في منطقة الخليج العربي، بأنماط ولغات عدة، ويستضيف خلال أيامه عددا من الشعراء منهم د.شهاب الغانم، خلود المعلا، سامر أبوهواش، يوسف رخا، خالد المعالي، ورمزي نصر.
ويتيح ركن توقيع الكتب الحصول على الكتاب موقعا بيد الكُتاب المفضلين، في ركن توقيع الكتب المقدمة من جاشنمال.وأخيرا يقدم معرض الكتب القديمة والنادرة المتخصص، والذي يقام للسنة الثانية على التوالي، مجموعة من الكتب التاريخية القيّمة التي جمعها فريق من تجار الكتب القديمة المشهورين.
وسيقدم المعرض سردا عن الثقافة الجزائرية الحديثة، إلى جانب الهندية تحت مسمى يوم في الهند، تقام فيه مجموعة من الفعاليات الشعرية والأدبية، إلى جانب اللقاء بعدد من الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب، و الفائز بجائزة الراوية العربية، والمرشحين للقائمة القصيرة للجائزة للعام 2010 .
وبالنسبة لصناعة الكتاب ستقام العديد من الجلسات في ركن مزودي الكتب والنشر الالكتروني، تحت عناوين مختلفة منها «من الحقوق الالكترونية العربية، نماذج الأعمال التجارية في سوق الكتاب الرقمي، النشر في العصر الرقمي، وغيرها من عناوين.
ويخصص المعرض لهذا العام برنامجاً متكاملاً لذوي الاختصاص وللعاملين في مختلف قطاعات صناعة النشر. ويركز البرنامج التخصصي لهذا العام على مسألة حقوق النشر وحقوق الملكية الفكرية من خلال سلسلة من الندوات، وحلقات البحث، وورش العمل، واللقاءات بين مختلف العاملين في مجال النشر.
كما يشمل البرنامج مبادرات مثل «آليات الاستثمار في منطقة الخليج»، و»تشجيع العلاقات بين وكلاء دور النشر العالمية، والوسطاء، والناشرين العرب»، و»العرب وحرية النشر».
وللسنة الثانية على التوالي ستقدم مبادرة «أضواء على حقوق النشر» حوافز مادية لاتفاقيات بيع وتسويق حقوق النشر التي تعقد على هامش معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2010 في مركز الأعمال وحقوق النشر الخاص بالمعرض.
ويعتبر «معرض حقوق النشر الخاصة بالأدب العربي» مبادرة جديدة في المعرض والتي ستؤهل الناشرين العرب لعرض وتسويق أنجح الأعمال الأدبية العربية المعاصرة وعرض حقوق النشر والترجمة الخاصة بهم في سوق النشر العالمية.
ويعرض «ركن النشر الإلكتروني» آخر المستجدات في عالم النشر الإلكتروني والرقمي. بينما يوفر مؤتمر اتحاد الناشرين الدولي السابع في أبوظبي، فرصاً إضافية للوفود للتواصل والتعرف إلى أحدث الممارسات والإجراءات في مجال حقوق النشر على الساحة الدولية.
ويرافق المعرض، مؤتمر «الفصل التعليمي» والذي يستمر يومي الثالث والرابع من مارس، بينما تقام التصفيات النهائية لمسابقة في السادس من مارس. وأخيرا يعد المنظمون معرض الكتاب سوقاً رحبة لبيع الكتب.
إذ تبادر الكثير من المدارس والجامعات الإقليمية والهيئات الحكومية إلى شراء كل لوازمها من الكتب المعرض. وسجل العام 2009 إيرادات تجاوزت 2,8 ملايين دولار. أي ما يعادل 6 ملايين يورو أو 4 ملايين جنيه إسترليني.
أبوظبي ـ عبير يونس
