إسمها فرح وحيد (22 عاماً).. تركت ديارها الماليزيّة لتلتحق برتبة ضابط، ولمدّة ثلاثة أشهر، بالقوّات الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل»، وتحديداً في كتيبة بلادها المنتشرة في القطاع الأوسط من الجنوب.هي فتاة محجّبة، من ضمن عشر فتيات ماليزيّات محجّبات يعملن في إطار القوّات الدولية..
إذ لم يمنعها حجابها الذي يزّين بزّتها العسكريّة من أن تكون واحدة من العاملين في هذه القوّات الى جانب الآلاف من الضبّاط والجنود الأوروبيّين، بل يعطيها خصوصيّة «تدحض التناقض بين العمل والتزام الحجاب»، وفق قولها ل«البيان» على هامش أحد الأنشطة الإعلامية التي نظّمتها «اليونيفيل» مؤخّراً.
وبابتسامة لا تفارق محيّاها، تشير فرح الى أن الحجاب بالنسبة إليها «ذو قيمة معنويّة كبرى»، ف«هو يشعرني بالأمان ويحميني من تقاذف الأعين..
والأهم أنه يشكّل لي حافزاً مهمّاً، وأنا التي اركّز دوماً على البناء النفسي قبل البناء الشكلي»، لافتة إلى أن أكثر ما جعلها تشعر بأنها بين أهلها وشعبها هو رؤيتها للفتيات الجنوبيّات المحجّبات و«خصوصاً الصغيرات منهنّ، واللواتي يبتسِمن لي عند مشاهدتي لشعورهنّ بأنني قريبة منهن، ولو من حيث الشكل»..
وتختم كلامها بالقول: «التحقنا بقوات الطوارئ من أجل مساعدة الشعب اللبناني، وقبل ذلك أخذنا بركة الأهل ورضاهم، بعد رضا الله سبحانه وتعالى، وسنمكث في لبنان مدة ثلاثة أشهر، وبعدها سنغادرالى ديارنا مع ذكريات جميلة لن تفارقنا أبداً».
بيروت ـ وفاء عواد
