في مرحلة المراهقة ترتقي الفتاة أجواء مختلفة، ويبقى محيطها الاجتماعي أكثر الجوانب تأثراً، فتميل الفتاة للبقاء مع صديقاتها، والابتعاد عن أجواء العائلة وروتين البيت، فهي لم تعد طفلة بينما تنتقل إلى مرحلة نفسية واجتماعية آفاقها واسعة.
دارين مصطفى:
أفضل البقاء مع صديقاتي في المدرسة أو في الخارج أكثر من الأجواء الأسرية، فأنا منتمية إلى هذا الواقع وأظل في حالة نفسية أفضل، لا سيما وأن مجتمع الصداقة يوفر مزيداً من المتعة والتسلية التي نبحث عنهما في هذا العمر، وبالتالي فأنا كلياً أرجح كفة الصديقات على العائلة.
وفي محيط الصداقة ألامس واقعاً مفعماً بحكايات من المتعة والتسلية والمرح.. ليس هناك قيود تحد آفاق الفتيات حينما تلتقي، كما أن أحاديث البنات تظل في هذه المرحلة متقاربة ومتشابهة، وبشكل عام فهن يجمعن على اهتمامات متفق عليها غيابياً، وذلك ما يرجح كفة الصديقات على الأهل كما أرى.
مريم كامل:
أنا متحمسة جداً للبقاء مع صديقاتي لأطول وقت ممكن، والشعور الذي يتملكني حينما أكون معهن لا يخلو من الراحة النفسية، ذلك بحكم أن الأحاديث المتبادلة تنفّس عن واقع الفتيات وتمنحهن أريحية لائقة للتعبير عن مكنوناتهن وأسرارهن إلى حد ما، وهو ما يبدو واقعاً مشوقاً بالنسبة للفتيات.
جميل أن تبقى الفتاة في محيط أسري متفهم، وهو ما تطمح إليه كل واحدة تلج مرحلة المراهقة، ولكن الواقع يؤكد أن الفتاة تميل أكثر إلى البقاء في زمرة الصديقات، وذلك يبرهن حالة البحث عن المتعة والتسلية في فضاء الصداقة والزمالة.
شريهان خالد:
أبحث دائماً عن التسلية وصديقاتي، وأجد في الصداقة متعة ومرحا وثقة، وأفضل التواجد مع الصديقات في مختلف الأوقات، حيث إن الفتاة تود التحدث إلى من يفهمها ويكون في مستوى تفكيرها، خصوصاً في مرحلة المراهقة التي تبدو فيها الفتاة بحاجة ماسة إلى التعبير عن واقعها وطموحاتها وأحلامها لمن يستمع لها ويتفهمها.
وبحكم أن الصديقات من مرحلة عمرية متقاربة، فهن أكثر تفهماً وألفة من سواهن، لان الفتاة تظل مدة طويلة في البيت وفي محيط أسرتها وعائلتها، وبالتالي تبحث عن متعتها بين الصديقات.
عبير محمد:
جميع الفتيات في هذا العمر يستمتعن أكثر ضمن مجموعات متقاربة في العمر ومنطق التفكير، حيث أن المستوى المعرفي والنفسي والاجتماعي يكون في نسق واحد، وهو ما يمنح الفتاة الثقة والجرأة للتعبير، وبالتالي تحقيق مرادفات الارتياح والتسلية والمتعة الكثيرة.
لكن من الطبيعي أن تنخرط الفتاة في محيطها الأسري بواقع أفضل، وتنضج علاقتها الاجتماعية والعائلية أكثر، فهي أيضاً تجد المتعة وسط أفراد عائلتها، حيث البقاء في أجواء اجتماعية على الدوام، ومن الطبيعي أن تأنس لصديقاتها وتتوق لقربهن، فهن الأجدر في التسلية والمتعة بحكم التقارب العمري والتقاطع في الاهتمامات.
سوسن زاهر:
أرغب في التواجد مع صديقاتي بشكل كبير، وأفضل البقاء معهن على المكوث ضمن الأسرة، وهذا أمر طبيعي ينتاب كل فتاة في هذا العمر، لأن الصديقة توفر للفتاة ملاذاً ومتنفساً للحديث في مختلف الأمور.
وفي حالتي، فحينما أكون مع صديقاتي في المدرسة أو في أي مناسبة أخرى، أشعر بمتعة وارتياح كبيرين، وربما تمضي الساعات دون أن ألتفت إليها، وهذا دليل على حب وثقة الفتاة بمجتمع الصديقات الذي يتفق ومستواها الذهني والعمري، وهو واقع عام يوافق الفتيات جميعاً لأن للصداقة صدى إنسانيا ممتدا، لا أحد يتجاهلها ويمكن له أن يظل وحيداً.
أريج خليل:
لا أوافق أن الفتاة تجد متعتها في رحاب الصداقة وبعيداً عن العائلة، وأنا شخصياً أشعر ببهجة كبيرة حينما أظل في أجواء العائلة داخل البيت أو خارجه، حيث ينتابني شعور مثير يندرج تحت مسميات الأمان والثقة والتسلية، فالأجواء العائلية توفر متعة لا يمكن أن تجدها أي فتاة في محيط صداقتها مهما كان ممتداً.
أنا أدرك حاجة الفتاة إلى الصديقة وفي هذا العمر بالتحديد، لكن في المقابل لا يمكن أن أتجاهل ملامح الدفء العائلية ودور الأسرة في زرع الثقة والمتعة والطموح في نفوس الأبناء، فالوالدين تحديداً هما الأجدر بصداقة الفتاة، وهما الأوفر حظاً في إدخال لا أقول المتعة والتسلية بل السعادة إلى قلبها.
