في إطار مساهمة مهرجان طيران الإمارات للآداب، في تفعيل الحركة الثقافية ونشر الوعي بأهمية ودور القراءة في حياة الإنسان، ومد جسور التواصل الثقافي بين الحضارات، ومن جانب آخر إتاحة الفرصة للطلبة من مختلف المراحل الدراسية للتواصل مباشرة مع الكتاب والاطلاع على تجربتهم الأدبية.

أعدت اللجنة المنظمة للمهرجان الذي سيقام خلال الفترة من 10 إلى 13 مارس الجاري بفندق انتركونتننتال بدبي فستيفال سيتي، ما يزيد على 75 فعالية ونشاط ثقافي للكبار والأطفال.وتتوزع تلك الفعاليات على أيام المهرجان الأربعة، ويضم اليوم الأول عشر ندوات يشارك فيها أدباء وكتاب عرب وأجانب، مع توفر أجهزة الترجمة الفورية إلى اللغتين العربية والانجليزية.

من أهم الندوات التي ستقام في اليوم الأول، قراءة قصائد نادرة من الشعر النبطي في الساعة 7 مساء، إلى جانب ندوة خاصة بثلاثة عشر كاتبا إماراتيا ناشئا، وندوة بعنوان «الإلهام»، ويشارك فيها ثلاثة كتاب كبار منهم بهاء طاهر.وندوة حوار مع الروائي المصري يوسف زيدان الفائز بجائزة بوكر عام 2009 عن روايته «عزازيل»، في الساعة30 ـ8 مساء. وندوة مع الروائي البريطاني مارتن إيميس الذي اشتهر بحبه لمشاكسة النقاد، في الساعة 30 ـ 8 مساء أيضا.

وفيما يلي ملخص لندوتين من أبرز هذه الفعاليات: ندوة كتّاب إماراتيين ناشئين يكتبون للأطفال: الأربعاء 10 مارس في الساعة 15 ـ 11 صباحا في قاعة الراس 2 و3. يشارك في الندوة من الكتاب الناشئين: ريم القرق وروضة الحلامي وشهرزاد الجزيري.***الدخول مجاني***قامت 13 طالبة من كليات دبي للطالبات، بدعم من برنامج «اكتب» التابع لمؤسسة محمد بن راشد، بكتابة ورسم كتب للأطفال.

والهدف من هذا المشروع هو تكريس مفهوم متعة القراءة وعدم حصرها بمنهج التعليم فقط. وستصل هذه الكتب إلى المدارس والمكتبات والبيوت في كل أرجاء المنطقة.

كما يشارك في هذه الندوة نادين توما الفائزة بجائزة دور النشر الخاصة بالأطفال، وآندي سمارت مستشار دار النشر بلومسبري في مؤسسة قطر، الذي ترجم العديد من الكتب من الانجليزية إلى العربية بمساعدة زوجته الكاتبة ناديا فودة، والفنانة بولي دانبار التي حققت شهرة واسعة في عالم رسومات كتب الأطفال.

ندوة الإلهام

الأربعاء 10 مارس في الساعة 30 ـ 2 ظهرا في قاعة الراس 2 و3.

يشارك في الندوة بهاء طاهر ويان مارتيل وامتياز داركار.

تذكرة الدخول: 39 درهماً

تتمحور الندوة حول مجموعة من الأسئلة تتلخص في التالي: هل تنطبق مقولة المخترع الأميركي توماس أديسون (العبقرية 1% ـ إلهام 99% تعب وإجهاد)، على الكتاب؟ من أي يأتي الإلهام أو الوحي؟

هل يساعد الجهد والانضباط في حياة الكاتب وتخصيص ساعات محددة للكتابة؟ هل صورة الكاتب الذي يتضور جوعا في عليته بانتظار صاعقة الإلهام، أم أن الكتاب بحاجة إلى البحث عن الإلهام من العالم الخارجي؟ إن كان الإلهام يكمن في آلية استمالة أو شحذ الفكر للقيام بفعل إبداعي، فهل يمكن تدريسه أو تعلمه؟ وهل يمكن للمدرس الملهم تشجيع الكتاب الناشئين؟

سيتحدث الكتاب الكبار الثلاثة المشاركون في الندوة، والذين يختلف كل منهم بأسلوبه والأكثر بموضوعاته، عن أسرار تجربتهم في الكتابة ودوافع إلهامهم.

المشاركون في سطور

بهاء طاهر: روائي مصري، قضى جزءا كبيرا من حياته في المنفى في سويسرا قبل عودته إلى وطنه. نشر العديد من الروايات أهمها «حب في المنفى» و«واحة الغروب» التي فازت بجائزة بوكر العربية عام 2008.

تدور أحداث الرواية في القرن التاسع عشر، وبطلها الضابط محمود، الذي كان يعمل في واحة سيوة الواقعة غرب مصر كمدير حربي. كان هذا الشاب يشعر بالحيرة بين واجب الطاعة العسكرية وتعاطفه مع ثورة عرابي المعادية للبريطانيين وعداء سكان الواحة له، لأنهم كانوا ينظرون إليه على أنه ممثل للحكومة المركزية البغيضة.

وُلد بهاء طاهر في الجيزة بصعيد مصر عام 1935، وحصل على ليسانس الآداب في التاريخ، وعمل محررا للبرنامج الثقافي في الإذاعة المصرية، وترك بلده في النهاية بسبب استيائه من سياسة السادات، رئيس الدولة آنذاك. وفي الثمانينات والتسعينات عمِل مترجما لدى الأمم المتحدة في جنيف، ثم عاد إلى القاهرة عام 1995.

يان مارتل: اسباني المولد (1963) كندي الجنسية، درس الفلسفة في جامعة أونتاريو، ثم عمل في زراعة الأشجار وغسل الصحون وكحارس أمن، قبل التفرغ للكتابة بشكل كامل منذ كان عمره 27 عاما.

في عام 2001 حقق قفزة نوعية من خلال روايته الثانية «حياة باي» التي فازت بجائزة مان بوكر في أدب الخيال. روايته الثالثة «بياتريس وفيرجيل» ستصدر في شهر أبريل المقبل، ومن أبطال أعمال الحيوانات المؤنسنة مثل كليلة ودمنة.

امتياز داركار: شاعرة باكستانية الأصل بريطانية الجنسية، درست في اسكوتلندا، وحياتها مقسمة بين مومباي ولندن، وبين الشعر والفن والفيلم الوثائقي. وستقرأ في الأمسية مجموعة من أشعار ديوانها الأخير «بصمات الأصابع» الذي صدر عام 2009.

دبي ـ رشا المالح