بعد مرور أيام على سقوط الأمطار، وكما هي عادة هذه الأرض الطيبة، ازدانت بأشكال الجمال واكتست خضرة على مد البصر. و الأمر ليس بحاجة للخروج إلى البر والصحراء حتى تعيش النفس والعين متعة الجمال الرباني في هذا الموسم الخصيب الذي شكل اللون الأخضر عنوانه الأبرز لكل بقعة لم تطلها يد العمران.
فنمت النباتات بأشكالها المتعددة وألوانها الزاهية من تلقاء نفسها من دون حاجة إلى تدخل الإنسان جاعلة رمال الصحراء فرشا لها فكست بألوانها الرمال الناعمة، وأضفت عليها رونقا يسر الناظر.
في هذه الأماكن الجميلة تمتد الأيادي إلى ما حبا الله به أرضنا لتلتقط «الطراثيث والفقع» وغيرها من النباتات التي ينتظرها المواطنون في هذا الموسم وهم يعلمون أماكن نموها في الصحراء، فيخرجون في رحلات جماعية خصيصا من أجل هذه النباتات لمعرفتهم بأهميتها وقيمتها الغذائية.
إلى جانب الطراثيث تنمو نباتات أخرى كالدغابيس والحميض أو بتسمية أخرى الحماض، و الخبيز والفقع أو الكمأة يشبه البطاطا الصغيرة، وهناك نوعان من الفقع أحدهما يميل إلى اللون البني أما الزبيدي فهو أبيض اللون وألذ مذاقا.
نباتات موسمية تنبت سريعا بعد أيام من سقوط الأمطار مباشرة، وتختفي سريعا لكن تبقى نكهتها باقية، و يبقى شوق الناس لعودتها من جديد قائما في موعد لا يتخلف ولا يحكمه حجم ما ترتوي به الأرض من ماء المطر.
آمنة أحمد
