عرف ملوك الشانغ في الصين القديمة بأنهم من العسكر وأصحاب الأراضي والأملاك، وأصحاب الوزارات المهمة، واشتهروا بأنهم أول من عرف الكتابة واستخدم اللغة الصينية الأقرب إلى الصورة الحالية، وفي القرية العالمية تنافس أحفاد ملوك الشانغ في تقديم منتجاتهم للضيوف في محاولة لتعريف الجمهور بثقافتهم العريقة ومبتكراتهم الحديثة.
وكما تفوق ملوك الشانغ في الكتابة والابتكار، تفوق أحفادهم في صناعة الحلول الجديدة لمشكلات قديمة، تشهد على ذلك معروضاتهم من خزفيات تحمل بصماتهم، ومنتجات الديكورات الخشبية والإضاءة والنماذج المصغرة للمباني والأبراج العالمية، كما عرضوا أنواعاً حديثة من ألعاب الأطفال الكهربائية والبلاستيكية والمفروشات والملابس.
بدأت جولة «البيان» في الجناح الصيني من ركن الفنون الخزفية التي اشتهر بصناعتها الصينيون منذ الأزل، يعرض أحد المحلات أنواع مختلفة الأشكال والأحجام من الخزفيات الملونة المصنوعة يدوياً كما تقول فوسينا بو وتضيف أن أكبر هذه القطع يبلغ ارتفاعه مترين وهي مزهرية من الخزف الملون تتحلى بنقوش من الرسوم تتناول موضوعات طبيعية مثل الزهور والمياه والمناظر الجبلية، وتؤكد الإقبال على اقتناء هذه القطع من الهواة والمحترفين من جميع أنحاء العالم، وتختلف الأسعار تبعاً لاختلاف الخامات المستخدمة في صناعة هذه المزهريات.
اختيار الخامات
وعن طرق صناعتها تقول فوسينا إنها عدة مراحل معقدة تبدأ من اختيار الخامات التي تصلح للأحجام الكبيرة من المزهريات، ثم معالجتها بالمواد الكيميائية التي تمنحها الصلابة عند التماسك، ثم إضافة المياه بمقادير محددة للوصول إلى قوام العجينة اللينة حيث يبدأ التشكيل باستخدام الأيدي وبعض الأدوات التي تتحكم في تساوي الأبعاد، ثم يتم إدخالها إلى الأفران التي تكسبها صلابة ويتم صبغها باللون المطلوب ثم تضاف الإضافات التجميلية من نقوش وكريستالات وتترك بعد ذلك لتجف نهائياً حيث لا يمكن التدخل فيها بحذف أو إضافة أحد العناصر.
وعن المنتجات المنزلية تقول أنها تعرض الأكواب بأنواعها وأطقم الفناجين الملونة المصنوعة من الفخار أو الصيني، والفارق كما تقول يمكن معرفته من خلال فحص المنتج بالعين المجردة، وتؤكد أن الفخار الأبيض (الصيني) أفضل في الاستخدام للأدوات المنزلية من الفخار الأحمر.
وعلى بعد خطوات تظهر معروضات خشبية غاية في الدقة والإتقان عبارة عن نماذج تحاكي الواقع لأشهر البنايات والأبراج العالمية مصنوعة من الخشب الأبيض وتضم مجموعة كبيرة من النقوش التجميلية المحفورة على الخشب بإتقان، ومحلاة بزوائد بلاستيكية.
ملابس الأطفال
وحظيت ملابس الأطفال باهتمام البائع والمشتري معاً حيث عُرضت أحدث التصاميم للملابس المصنوعة من الملابس القطنية والصوفية وكانت تشكيلة الألوان هي التي تجذب الأنظار حيث ظهرت في العرض كل الألوان المتاحة تقريباً.
وفي بعض المحلات كانت الألعاب البلاستيكية محط أنظار الأطفال من كل الأعمار والجنسيات، وضمت الألعاب أفكار تناسب الأعمار من عام وحتى 12 عاماً كما يقول يونج بيتي أحد العارضين، ويضيف أن صناعة ألعاب الأطفال فن يتنافس فيه الكثيرون من المنتجين في الصين ويعتبر أحد أهم مجالات التصنيع.
ويشير إلى قيام متخصصين في عالم الطفل بوضع فكرة اللعبة ثم تجربة استجابات الأطفال نحوها قبل اعتمادها وإدخالها مرحلة التصنيع كبير العدد، وابتسم عند سؤالي عن انخفاض أسعار لعب الأطفال الصينية عن نظيراتها من منتجات الدول الأخرى مؤكداً أن انخفاض الثمن لا يعني انخفاض جودة المنتج، والعكس أيضاً صحيح، فارتفاع الثمن لا يعني تفوق المنتج في الجودة، ويؤكد أن الإنتاج الضخم في مجال ألعاب الأطفال هو السبب في اعتدال أسعارها.
ضم الجناح الصيني معروضات منزلية من الأثاث بأنواعه مثل الأسرة والخزانات بأشكال متنوعة، مصنوعة من الخشب (التيك) المعروف بعمره الطويل واحتماله عوامل التعرية، أيضاً عرضت أطقم كاملة من الأثاث المكتبي وأجهزة الإضاءة الحديثة وأطقم الصالونات وغرف النوم.
أيمن حجازي


