تلقى دراسة صدرت في العام 2009 حول تأثير تصرف (النظير الافتراضي) على المرء، أو ما بات يعرف ب(أفاتار)، رواجا جديداً بعد إطلاق فيلم الخيال العلمي للمخرج جيمس كاميرون الذي تم تصويره بتقنية ثلاثية الأبعاد (أفاتار)، وذلك حسب ما أعلنت المشرفة على هذه الدراسة. وقالت جيسي فوكس:(منذ بدء عرض (أفاتار)،ارتفع عدد زوار موقعنا الالكتروني بسرعة هائلة).
وتبين الدراسة التي أجريت في مختبر التفاعل البشري الافتراضي في جامعة (تانفورد) في كاليفورنيا أن الحضور وجهاً لوجه مع النظير يعطي الرغبة بتقليده، وبالتالي فإن المشاركين الذين يدخلون عالماً افتراضياً، ويرون أنفسهم في شخصيات متحركة تركض،من المحتمل جدا أن يمارسوا الرياضة في الساعات ال24 التالية.
وتوضح فوكس بأنه كلما كان النموذج شبيهاً بالإنسان، كلما كان تأثيره عليه أقوى والرغبة بتقليده أشد. ووضع المشاركون في الدراسة، خوذة صممت خصيصا، تجعلهم يرون أنفسهم في المكان نفسه مع نظيرهم الافتراضي.
وتشير الباحثة فوكس إلى أنهم حين يرون شخصاً غريباً لا يتحمسون جدا لممارسة الرياضة، لكن إن رؤوا نظيرهم يتجاوبون أكثر، مؤكدة بأنه يوجد نوع من الانصهار الذهني بين الإنسان ونظيره الافتراضي، حتى انه يكتسب شيئا من هذا النظير، حيث أن هناك رابط فوري ينشأ ويترسخ في اللاوعي.
وانطلاقا من ذلك، تتساءل الباحثة عن تأثير بعض الألعاب الالكترونية على الذين يلعبونها بكثرة مثل لعبة (غراند ثفت اوتو) التي تعتمد على الجنس والعنف والمخدرات،وأقرت في هذا السياق بأنه لم يتسن لها الوقت بعد، لمشاهدة فيلم (أفاتار) الذي سلط الضوء على دراستها،مؤكدة انه الشيءالأول الذي تنوي فعله بعد تقديم أطروحتها.
(ا ف ب)
