يبدو أن الأعمال الدرامية التي بكرت فيها المحطات التلفزيونية المحلية هذا العام، أثرت بشكل مباشر على استعدادات الفرق المسرحية للدورة الجديدة لمهرجان أيام الشارقة المسرحية،والمتوقع أن تبدأ مع نهاية النصف الأول من شهر مارس المقبل،لكن يبدو ان واقع الفرق ضرب حماس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان.

فرغم أن دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة عقدت اجتماعات هذه مبكرا لتمهيد الطريق أمام انطلاقة الدورة الجديدة،إضافة إلى إعلانها يوم الخامس من مارس موعدا لمشاهدة العروض واختيارها للمسابقة الرسمية،فقد باشرت شركات إنتاج الدراما تنفيذ أعمالها التلفزيوينة لشهر رمضان المقبل.

الأمر الذي جعل كثيرا من الممثلين لا يتمكنون من الانتظام في التدريبات المسرحية استعدادا لموسم المسرح، وبعد أن رشحت اغلب الفرق الأهلية نفسها للمشاركة في المسابقة الرسمية، بدأ الإعلان عن انسحابات كثيرة.

وهو ما دفع جمعية المسرحيين لتناشد المنتجين التلفزيونيين والمسرحيين بضرورة التنسيق فيما بينهم وبين الأعمال المسرحية حفاظا على سوية عروض أيام الشارقة المسرحية باعتبارها الحدث الفني الأهم.

لكن يبدو أن تلك المناشدات لم تحقق أية إثمار، فالمنتجون أنفسهم باتوا في خلاف فيما بينهم على حضور الممثلين إلى مواقع التصوير، فيما يشتكي مخرجو الأعمال المسرحية من قلة الحضور، فالمخرج محمد العامري والذي منعت الظروف في العام الماضي مشاركته بمسرحية «الجراد».

من إنتاج مسرح الشارقة الوطني، في مهرجان أيام الشارقة المسرحية، اضطر لتأجيل العرض للدورة الجديدة،وما زال يبحث عن فرصة للالتقاء بممثليه الذين فرقتهم مواقع التصوير، وتعد مسرحية «الجراد» التي يشارك فيها نخبة من نجوم المسرح مثل: احمد الجسمي وموسى البقيشي وجمال السميطي وناجي خميس وعبد الله زيد.

من الأعمال المسرحية المؤهلة للحضور المميز خلال الدورة المقبلة للأيام،إلا أن الفريق لم ينتظم حتى اليوم للقدرة على إقامة تدريبات استعدادية للعرض المؤجل منذ عام كامل.

مسارح تغيب

كما ألغى مسرح الفجيرة القومي مشروعا كان قائما بين الكاتب إسماعيل عبد الله رئيس جمعية المسرحيين بالإمارات، والمخرج حسن رجب،كان مقررا المشاركة به في مهرجان الأيام.

وذلك لعدم تمكن الممثلين المرشحين للقيام بأدوار البطولة فيه من الانتظام في التدريبات، وبطبيعة الحال فان السبب السابق ذكره نفسه هو ما اوجد هذا العائق(انشغال الممثلين بالأعمال الدرامية الرمضانية).

ومن جهة أخرى تقدم مسرح أبو ظبي متأخرا للمشاركة في المهرجان، ورفضت اللجنة العليا قبول طلبه لعدم الالتزام بالمواعيد، وكذلك الأمر بالنسبة لفرقة مسرح شمل، وايضا تحوم الشكوك حول عدم تمكن مسارح دبي الثلاثة (دبي الاهلي، ودبي الشعبي، ودبي للفنون) من المشاركة في دورة الأيام لهذا العام ، بعد التأخر في بدء التدريب على الأعمال المسرحية الجديدة.

إلا أن فرقة واحدة مازالت تعمل بصمت وجد، وقد بدأت استعداداتها بوقت سابق يتيح لها مدة زمنية كافية ووافية، وهي فرقة مسرح حتا، بقيادة المخرج علي جمال، و يبدو أن عدم مشاركة مسرح دبا الفجيرة تأكدت.

ما اضطر مسرح الفجيرة القومي وتعويضا لفقدان هذا المشروع الجديد، إلى إعادة عرض مسرحية «عائلة خمس نجوم»، وهو عمل مسرحي ينتمي إلى الكوميديا الاجتماعية،وقدمت عروضه سابقا في الفجيرة ورأس الخيمة.

وبعد خبر اعتذار المسرحي ابراهيم سالم عن المشاركة في مشروع مسرح عجمان، ونتيجة لارتباط المخرج احمد الأنصاري بالتصوير في مدينة العين لمسلسل «زمن طناف»، فان هذا المشروع أيضا تحوم حوله الشكوك بالتوقف، خصوصا مع تسرب أخبار عن نية الفنان حسن الرجب الاعتذار من المشاركة لضيق الوقت.

ومسرح دبي الشعبي أيضا تفاجأ باعتذار المخرج محمد العامري عن مشروعه للأيام مع الفرقة، وبذا شرعت الإدارة في البحث عن سبيل للخروج من هذا المأزق.

بين التفاؤل والتشاؤم

بعض المسرحيين ينظرون إلى الدورة الجديدة للأيام بتفاؤل، باعتبار أن هناك أعمالا مسرحية وفرقا ما زالت تعمل بصمت وجد ولديها أعمال جيدة، وبالمقابل فان بعض المسرحيين ينظرون إلى هذه الدورة بيأس وبأنها ستكون اضعف الدورات.

وبين هاتين الوجهتين في النظر، هناك مسرحيون يعملون ويواظبون على تحضيرات أعمالهم، كما أن الاستعدادات قائمة على قدم وساق من قبل اللجنة العليا، التي تعد لقائمة ضيوف المهرجان واللجان العاملة وبقية الترتيبات لإخراج الدورة المسرحية الجديدة للأيام في موعدها المحدد.

الشارقة - مرعي الحليان