شعر: محمد خليفة بن حاضر

عودي، تعيدي ذكرياتي ***وتعود نشوى أمسياتي

وتعودُ أيامُ الصِّبا***خضراً ترفُ على الحياةِ

عودي فإن جوانحي***مَلَّتْ معانقةَ السُّباتِ

وأرى المشاعرَ لم تعدْ***تقوى على سمع الدّعاةِ

قد سامني البعدُ الطويلُ***_ حبيبتي _ سأمَ الشكاةِ

لا الليل ليلي ، لا ولا ***النجوى إذا ناجيتُ ذاتي

حتى الندامى غادروا***حانَ الليالي المقمراتِ

وذهبتُ أضربُ في الخيال***طفقتُ استجدي شتاتي

عبثاً أحاول نيل ذاك***النجم، إن النَّيلَ عاتي

كم ليلة غَنَّيتُ للآتي***ولم أظفر بآتي

ريحٌ تئن بحرقةٍ***ثكلى تئن على رفاتِ

فنضارةُ (الغاف) النضير***تبددت في الخالياتِ

و(الوَرْقُ) أصبح صوتُها***خِلْواً من النَّغَمِ المُآتي

كانت زمانَ الخَصْبِ في***الأسْحَارِ تدعو للصلاةِ

كانت ترتلُ للربيعِ الغَضِّ***أنغاماً، وأحلى الأغنياتِ

فتجيبها ليلاً لحون السامرين***مع النسيم على روايات الرُّواةِ

يا (غافةً) حملت مدى عمري***سماتٍ من سماتي

وحملتها في خافقي***عنوانَ شوقي للحُداة

الغاف: شجر بري