سيرجي فيكتروفتش لافروف.. وزير خارجية روسيا منذ عام 2004، اختارته الصحافة الغربية بين أحد أكثر عشر شخصية مؤثرة في السياسة الدولية، ويرى البعض أن لافروف شخصية غير مرغوب فيها في واشنطن ولندن لدرجة أنهم اعتبروه أحد عقبات تحسين علاقاتهم مع روسيا.

ورغم أنه عمل في السلك الدبلوماسي قرابة ثلاثين عاما مضت إلا أنه أحياناً يخرج عن دبلوماسيته في تعامله مع الأميركيين والبريطانيين على وجه التحديد، ويذكر أنه عندما قيل له أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس خبيرة في شؤون الاتحاد السوفييتي السابق.رد لافروف قائلاً «أشك أنها تعرف أين كان يقع الاتحاد السوفييتي»، وعندما كان معها يشاهدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي روسي بعيد المدى، أشادت رايس بنجاح التجربة وقوة الصاروخ، فرد عليها لافروف قائلاً «نتمنى إلا تضطرونا لاستخدامه ضد أحد»، وكان يقصد بالطبع أميركا لأن الصاروخ عابر للقارات.

ومن أشهر مشاكل لافروف مع البريطانيين حديثه الهاتفي مع وزير خارجية بريطانيا ديفيد ميليباند في سبتمبر عام 2008، عندما قال له ميليباند «إن بريطانيا وكل أوروبا يستنكرون ما فعلته روسيا مع جورجيا في أوسيتيا الجنوبية وننوي تحديد علاقاتنا مع موسكو»، وكتبت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية نص الحديث ، حيث رد لافروف على ميليباند قائلاً له (من أنت يا «.....».

حتى تلقي على أنا محاضرة وتعلمني السياسة)، ولم تكتب الصحيفة لفظ السب الذي قاله لافروف لنظيره البريطاني، قائلة إن اللفظ لا يجوز نشره لأنه جارح للغاية، وقالت الصحيفة أن لافروف ألقى محاضرة شديدة اللهجة على ميليباند منتقداً الحرب الأميركية البريطانية في العراق.

وسخرت الصحيفة البريطانية من ميليباند قائلة «مسكين الصغير ميليباند وهو يواجه مقاتل عملاق في الدبلوماسية الدولية مثل لافروف»، ورغم هذا زار ميليباند الشهر الماضي بهدف تحسين العلاقات والتقى لافروف.

و يقال إن دوائر غربية طلبت من رئيس الوزراء بوتين عزل لافروف من منصبه لأنه يعوق العلاقات مع لندن وواشنطن، فأجاب بوتين ضاحكاً بسخرية «لا يوجد في روسيا من يستطيع عزل لافروف».

و من المعروف عن لافروف أنه يدخن بشراهة، وأثناء عمله ممثلاً لروسيا في الأمم المتحدة اعترض بشدة على قرار الأمين العام السابق كوفي عنان بمنع التدخين داخل مقر الأمم المتحدة، ولم يلتزم بالقرار.

يرى بعض المحللين أن لافروف أحد مجموعة الخمسة التي تدير أمور روسيا مع بوتين وميدفيديف ونائبي رئيس الوزراء زوبكوف وإيفانوف.و من أكبر الإنجازات المشهود بها للافروف أنه لعب الدور الرئيسي في توقيع اتفاق المصالحة التاريخية بين تركيا وأرمينيا في أكتوبر الماضي.

سيرجي لافروف من مواليد موسكو 21 مارس 1950 من أب أرميني وأم روسية، تخرج من معهد العلاقات الدولية في موسكو عام 1972، ويجيد العديد من اللغات.

وتدرج في العمل في البعثة الدبلوماسية السوفييتية لدى الأمم المتحدة منذ عام 1981 حتى أصبح رئيس البعثة عام 1994 حتى تعيينه وزيراً عام 2004، متزوج وله بنت، ويكتب الشعر ويهوى الغناء وعزف الجيتار وكرة القدم.

مغازي البدراوي