أظهرت التجارب الأولية التي أجراها علماء من مستشفى جامعة كامبردج على الأطفال الذين يعانون من حساسية الفول السوداني ومنتجاته، نجاحا كبيرا لدرجة أنهم حصلوا على تمويل إضافي قيمته مليون جنيه إسترليني، وموافقة للمضي قدما في تجاربهم الإكلينيكية.

ويشمل ذلك مئات الأطفال الذين يعانون من ردود فعل مناعية قوية لوجود أدنى كمية من الفول السوداني في طعامهم. وخلال هذه الدراسة التجريبية البسيطة، أظهر العلماء أنه من الممكن جعل الأطفال أقل تحسسا للفول السوداني، من خلال إدخال كمية ضئيلة من مسحوقه في غذائهم.

وأظهرت النتائج التي أجريت على 25 طفلا أنه أمكن إزالة تحسس 23 منهم من الفول. ويشير الباحثون إلى أن هدفهم النهائي هو إعطاء الأطفال جرعات أسبوعية من الفول السوداني تعادل 5 حبات من الفول، ويأملون أن يزول التحسس منهم في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام.

وتشير عائلات الأطفال الذين أجريت عليهم التجارب إلى أن هذه النتيجة غيرت من حياة أطفالهم بصورة دراماتيكية، وكانوا في السابق يتفحصون محتويات كل طعام يتناولونه، خوفا من أن يسبب تفاعلات مناعية في أجسامهم ربما تقضي عليهم. لكن في وسعهم الآن تناول طعام الكاري والطعام الصيني والوجبات الجاهزة دون خوف.